بوادر الخير بدأت تظهر، وأول الغيث قطرة، ولعل إعلان المبعوث الدولي حول توصل الأطراف إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، وإفساح المجال أمام تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ومنح الأطراف السياسية شمالا وجنوبا، فرصة ومساحة لبحث ومناقشة وصياغة رؤية وصيغة موضوعية لخارطة سياسية تحدد وترسم مستقبل البلاد بعد أكثر من عقد من المآسي والحروب والدمار، لعله فاتحة خير وأمل نحو ظروف أفضل، والبداية أتت من تسوية أوضاع العسكريين الجنوبيين.
يوم أمس أقر مجلس الوزراء، وتنفيذا لتوجيهات المجلس الرئاسي، ووفق لما رفعته وزارة الدفاع، اعتماد التعزيز المالي لنحو 40 ألف من العسكريين الجنوبيين سواءً المبعدين قسرا، أو المنقطعين والمحرومين من تسوياتهم.
خطوة طيبة وإن أتت متاخرة، لكنها تبشر بالخير، خاصة لضباط وقادة عسكريين وأمنيين حرموا من مرتباتهم، أو أولئك الضباط الذين لم تتجاوز مرتباهم حاجز الـ50 ألف ريال، وهنا ينبغي أن نوجّه الثناء والشكر، لفضيلة القاضي سهل محمد حمزة رئيس لجنة المبعدين على جهوده التي أثمرت خيرا.
أخيرا نتمنى أن يكون الإعلان عن توصل الأطراف السياسية لاتفاق لوقف إطلاق النار هذه المرة، أن يكون عن إدراك وقناعة من أن فكرة فرض الحلول بالحرب والتفرّد بالحكم والسلطة لم يكن، ولن يكون مجديا للوصول بالبلد للاستقرار والازدهار، بل سيقودها لمزيد من جولات الصراع والدمار، وأن السلم والحوار هو السبيل الوحيد للسلام والمستقبل.
للحديث بقية..