آخر تحديث :الأحد-31 أغسطس 2025-01:54م

من وحي القول السديد

الخميس - 27 يونيو 2024 - الساعة 02:20 م
د. زينة محمد عمر خليل

بقلم: د. زينة محمد عمر خليل
- ارشيف الكاتب



من وحي القول السديد
نبني جنوبنا الجديد
د.زينة محمد عمر خليل
كواحدة من أبناء الجنوب شاهدت وسمعت كلمة الشيخ المرجعية وحكيم يافع والجنوب (الشيخ عبد الرب بن أحمد النقيب)، حين تحدث بشفافية في مهرجان الهجر التراثي في يافع، وكما عهدناه إنسانًا بسيطًا يعبر عن حال جماهير الشعب الجنوبي الأبي، لقد تحدث الشيخ عن الأخطاء، حول كثير من الأمور التي تمس الواقع الجنوبي المرير، وتحدث عن الأخطاء التي يكتنفها عمل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعتقد أنه بحاجة إلى تجديد نفسه كل سنتين فالبقاء على الكرسي يفسد.
لقد سئم شعب الجنوب من سلوك بعض أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي الغير مؤهلة أو ضعيفة التأهيل سياسيًا حتى تلعب دور ممثل الشعب لعدم قدرتها على رسم خطاها الثابتة الواضحة نحو الحرية والاستقلال مما جعلها غير قادرة على مواكبة متطلبات الشعب.
ومن وعود المجلس الانتقالي التي لن يلتمس المواطن منها أي شيء يُذكر غير أننا نرى أعضائه في مكاتبهم الفارهة وسياراتهم الفخمة بينما الشعب يعاني الأمرين، هذا الشعب الذي صنع هذا المجلس ودعمه وفوضه، لم يعد يكتفي بتحميل الحكومة اليمنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع لمختلف الأزمات المعيشية من تردي الخدمات وتدهور الاقتصاد وغيرها من الأزمات، والسبب عدم إيجاد حلول، حتى أصبحت مجرد وعود جوفاء، وإنما ستمتد المسؤولية إلى المجلس بسبب قبوله بالشراكة في حكومة لا توفر الدعم الكافي لسكان الجنوب، وخاصةً عدن فهو جزء كبير من الحكومة ويتحمل جزء أكبر من تدهور الخدمات والاقتصاد والفساد لذلك بات إظهار المجلس في موقع العاجز الذي لا يقدم إلى الجنوبيين إلّا الوعود.
أنا جنوبية ولست ضد الانتقالي وأعيش على هذه الأرض نلتمس معاناة أخواننا وأبنائنا من شعب الجنوب وعليه أن يستمع لصوتنا ونقدنا الإيجابي، ويترك من هم منافقين ومتكسبين من ورائه وأن يأخذ بزمام المبادرة وأن يجعل من كلام المحبين والمناضلين الذي تم مصادرة نضالهم الجنوبي ومازالوا يناضلوا من أمكانهم رغم محاولات المكونات الأخرى إستقطابهم إلى معاداة الجنوب ولكنهم يرفضون ذلك.
لذلك على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يأخذ بزمام الأمور ومعالجة القصور بخطوات متسارعة، وعلينا نحن أبناء الجنوب من ساسة وأكاديميين ومثقفين ومواطنين عاديين أن نكون عند مستوى قضيتنا وأن نواصل المسيرة ونطهر أنفسنا من الأخطاء ونصححها إن أردنا وطنًا جنوبيًا حرًا أبيًا.
فحذاري لقد وصل التذمر إلى نفوس الناس لا يمكن توقع ماذا سيحدث، إذا استمرت الحالة على هذه الوضعية المزرية.
• اللهم فأشهد إني قد بلغت