آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-03:56ص

ريادة الإمارات العربية المتحدة...

السبت - 05 أكتوبر 2024 - الساعة 01:00 ص
محمد سالم مجور

بقلم: محمد سالم مجور
- ارشيف الكاتب


ريادة الإمارات العربية المتحدة...
ورؤيتها الإستراتيجية في البيئة والتغير المناخي
محمد سالم مجور
لقد كانت حماية البيئة والحياه الفطرية من أولويات واهتمامات (المغفور له) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، وكانت من الركائز الأساسية للدولة منذ إعلان قيام إتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م .
وإستمراراً لذلك النهج العظيم تم إطلاق(جائزة زايد للإستدامة) خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل عام 2008م وأكدت الإمارات من خلال إطلاق تلك الجائزة على أهمية الإلتزام بمبادئ التنمية المستدامة والمسؤولية البيئية وأطلقت بعدها العديد من الجوائز الأخرى والتي أبرزت سياسة الإمارات ورؤيتها الإستراتيجية وعكست نموذجاً متطوراً ورائعاً يستحق أن يحُتذى به.
إننا كمحبين للطبيعة وناشطين في مجال حماية البيئة وخلال السنوات الماضية كنا نتابع باهتمام جهود ومنجزات الإمارات وأساليبها المتطورة والذكية في تطبيق معايير الجودة والإستدامة في الحفاظ على الموارد المائية وجودة الهواء وزيادة المسطحات الخضراء وتشجيع الزراعة وحماية الحياة الفطرية وإنشاء المحميات الطبيعية حتى وصل عدد المحميات إلى( ( 49 محمية طبيعية بحلول عام 2020م.
لقد كانت تلك المنجزات محل إعجاب وتقدير وأحدثت الأثر البالغ في نفوسنا فقد أعطتنا الأمل وزرعت فينا روح المبادرة وجعلتنا نستلهم الأفكار ومنحتنا الحافز لتطبيقها في بلدنا الذي يعاني من هشاشة الأنظمة وضعف السلطات وتفكك المجتمع، وأيضاً الصراعات التي أثرت سلباً على كل شيء جميل.
ولم تكن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في معزل عن ظاهرة التغير المناخي التي أصبحت محل إهتمام العالم خلال السنوات الأخيرة الماضية والتي من أجلها تم عقد المؤتمرات وحشد التمويلات لتنفيذ الخطط والسياسات الهادفة إلى تخفيف الإنبعاثات ، والإعتماد على "الطاقة الخضراء" كحلول مستدامة في المنطقة والعالم ، فقد لعبت الإمارت دوراً بارزاً "كلاعب أساسي عالمي " وبذلت جهود جبارة على كافة المستويات كان آخرها إستضافة قمة المناخ العالمي(COP28) في دبي أواخر العام 2023م ، ونجحت تلك الجهود في إحراز تحول تاريخي عمل على بلورة مخرجات المؤتمرات السابقة وقام بنقل العمل المناخي من (الأقوال إلى الأفعال) وكان أبرز نتائج تلك الجهود :
تفعيل صندوق "الخسائر والأضرار".
إنشاء صندوق للمناخ بــ (30) مليار دولار.
تعهدات أميريكية بــ3 مليارات دولار .
دعم إماراتي للدول المتضررة والأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ والمنخفضة الدخل.
توقيع إعلان النظم الغذائية والزراعة.
انشاء صندوق خفض انبعاثات الميثان .
وغيرها الكثير من المنجزات الفريدة التي تدفع بمسيرة العمل المناخي إلى مستويات متقدمة، وإستكمالاً لتلك الجهود فقد قامت وزارة البيئة والتغير المناخي الإماراتية بجهود وتحركات مكثفة على المستوى الإقليمي والدولي لحفظ تلك النتائج والمنجزات وتحويلها إلى أفعال وترجمتها إلى واقعاً ملموساً يبرز الرؤية الإستراتيجية للقيادة الرشيدة ويضع الإمارات في مكانتها التي تستحقها على المستوى الإقليمي والعالمي.