آخر تحديث :الأحد-31 أغسطس 2025-11:08ص

شعب الجبارين

الأربعاء - 30 أكتوبر 2024 - الساعة 05:36 م
حسين السليماني الحنشي

بقلم: حسين السليماني الحنشي
- ارشيف الكاتب


تعتبر العظمة والكبرياء صفات، يتسابق إليها الكثير من الناس، والبعض الآخر تلد فيه هذه الصفات وغيرها من الصفات الحميدة، فهو لايتكلفها وتأت إليه صاغرة رغم أنفها...

والبعض الآخر والذي يتكلفها ، لا تظهر عليه حتى وإن اشترى بوزن الجبال ذهباً لاتأتيه وهي بعيدة جداً عليه. فمن جعل نفسه فداء لكل فضيلة، لم تستطع أن تقف أمامه أمما بأكملها ولتمكّن بفضل الله بإذلالهم، ونحن نحسب إخواننا في فلسطين وغزة، أنهم أذلوا الأمم اليوم! حينما جعلوا لكل شيء سببا وربطوا الأسباب بمسبَباتها، فمتى وجدت أسباب النصر، وجد النصر، ولقد رأينا أسباب النصر ليس في صمود أهل غزة ولا كثافة أسلحتهم، بل رأيناها في الثبات أمام أهوال لايستطيع العقل إن يصدقها ! وكان من أعظم الأسباب التي اجتهدوا فيها هو تجديد ـ الإيمان ـ واللجوء إلى الله كما نلاحظه في مناجاتهم...

لقد رأينا القادة وعلى رأسهم في ميدان البطولة والبسالة من أمثال القائد ـ السنوار ـ

على عكس أحوال البشر اليوم تجد أن أسباب النصر والتمكين موجودة بكثافة الصناعات والأموال والجيوش والتسليح الذي لم نعلمه في الأمم السابقة، بل كانت هزيمة مدوية لهم من قبل جماعة هي الأقل قوة في العالم والأصغر أرضا، واليوم تذلهم تلك الجماعة أمام الشعوب.

إن مكر الظالمين والمستبدين بالشعوب، هو آت إلى السقوط كمن كان قبلهم، فنحن نقرأ ونسمع قصص كانت من الغابرين، فقد كانت دولاً امتد حكمها دهورا ثم كانت النهاية، فلا نغتر بالدول الكبيرة اليوم وبقوتها، ولا نغتر بأمريكا وحلفاؤها وبعدتها وعتادها، فقد أهلك الله من هم أشد منهم قوة .

فهذه صور من التأريخ تذكرنا بأن دول كانت أقوى من أمريكا وحلفاءها أمام تلك الأمم السابقة. فهؤلاء اليوم قد هزمتهم غزة المحاصرة بشعبها الجبار ، الذي استمد القوة والعون من الله وحده، أمام أسلحة التدمير الشامل في أرض غزة!!!