عندما يتولى الإنسان مسؤولية في الدولة، يترك وراءه أثرًا أو بصمات يذكره الناس بعد خروجه من هذه المسؤولية أو بعد موته.
وهكذا، يحب الناس الانتقاد واللوم أكثر من التشجيع والدعم. ترى كثيرًا من الناس عندما يُخطئ مسؤول أو يفعل شيئًا خاطئًا، سرعان ما يهاجمونه وينتقدونه، لكن إذا عمل شيئًا صحيحًا أو مشروعًا حيويًا، تراهم يكفون ألسنتهم ويكممون أفواههم ويغمضون أبصارهم عن سبيل التشجيع والدعم المعنوي.
ما يقوم به العميد محسن علي مرصع في محافظة المهرة من تثبيت الأمن والاستقرار ومنع أي تهريبات عبر الحدود العمانية، وزج من يخاف أمره، وضرب بيد من حديد على كل مخالف، هو عمل يذكر بالخير. لقد قام بتثبيت الأمن في محافظة المهرة من العبث بها من قبل الإرهاب أو المخالفين وأصحاب النعرات.
ومن الأمور التي يشكر عليها وتذكر بالجميل، تأسيس مستشفى عسكري داخل مدينة الغيضة. هذا المستشفى يستقبل جميع الحالات العسكرية ويقوم بمعالجتها بالمجان، مما وفر على العسكريين تكاليف العلاج في العيادات الخاصة.
لكن اليوم، مع ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح العسكري يتقاضى راتبًا زهيدًا لا يكفي لضروريات الحياة اليومية من الأكل والشرب. لذلك، يأتي هذا المشروع الحيوي ليخفف عن العسكريين وعائلاتهم تكاليف العلاج.
تأسيس هذا المشروع الممتاز يشكر عليه العميد مرصع، ويبقى أثرًا وبصمة خلفها. لا مجد لي شخصيًا من وراء هذا المشروع، ولا بيننا مصلحة سوى أن الخير يدوم ويذكر. عندما رأيت هذا المشروع الحيوي، الذي يستقبل الحالات على مدار الساعة، علمت أن هناك كادرًا طبيًا من الرجال والنساء على رأسهم الدكتور علي عبدالله سالم.
إنه مشروع حيوي بمعنى الكلمة، يستفيد منه العسكريون في محافظة المهرة.
بقلم:
الأستاذ محمد عبدالله رويس



