آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-02:18م

رسالة إلى القيادة الجنوبية أنقذوا ما تبقى من سيادة البلاد ورعية العباد

الثلاثاء - 25 مارس 2025 - الساعة 02:01 ص
ماهر مدين

بقلم: ماهر مدين
- ارشيف الكاتب


رسالة إلى القيادة الجنوبية ممثلة

#بالقائد_عيدروس_الزبيدي

#والقائد_أبو_زرعة_المحرمي_وإلى_كل_قيادي_جنوبي يحمل على عاتقه مسؤولية هذه البلاد وأهلها، نوجه إليكم هذه الرسالة بلسان كل مواطن جنوبي يعاني، بلسان كل من صبر وضحّى وانتظر مستقبلًا يليق بتضحياته، لكنه لم يجد إلا المزيد من المعاناة، والمزيد من التدهور في كل مناحي الحياة.


لقد خاظو أبناء وشعب الجنوب معارك التحرير، وقدمو التضحيات الجسام، وخسرنا الأرواح والدماء من أجل استعادة الأرض والقرار الجنوبي، ولكن اليوم، وبعد كل هذه التضحيات، نجد الجنوب في حالة لا تليق بما بذله أبناؤه الأوفياء، ولا تعكس حجم التضحيات التي قُدمت لأجل الحرية والسيادة. نحن اليوم أمام واقع مرير، مع حال المواطنين، والانهيار الاقتصادي يجعل المواطن البسيط غير قادر على توفير لقمة العيش لعائلته، في الوقت الذي كان يجب أن تكون هذه المرحلة هي مرحلة البناء والاستقرار.


إلى قيادتنا الجنوبية، إلى كل مسؤول لا يزال في قلبه ذرة من الإحساس بمسؤوليته تجاه هذا الشعب، الجنوب اليوم يمر بمنعطف خطير، وهناك أيادٍ تعمل على تفتيته من الداخل وإضعافه، ونحن نشاهد بألم كيف تضيع سيادة البلاد يومًا بعد يوم، وكيف يعيش المواطن في معاناة متزايدة دون أي حلول حقيقية تلوح في الأفق. لا نريد شعارات بعد اليوم، ولا نريد وعودًا لا تتحقق، نحن نريد أفعالًا ملموسة تعيد لهذا الشعب ثقته بقيادته، وتعطيه الأمل بأن هناك من يقف إلى جانبه، ومن يعمل بصدق لإنقاذ هذا الوطن من الضياع.


الجنوب اليوم بحاجة إلى قرار حاسم، بحاجة إلى قيادة شجاعة تتحمل مسؤولياتها في إنقاذ ما تبقى من سيادة البلاد ورعية العباد. الناس صبرت بما فيه الكفاية، وتحملت فوق طاقتها، ولكن للصبر حدود، وإن استمرت الأوضاع على هذا الحال، فقد يصل الناس إلى مرحلة لن تنفع معها الخطابات، ولن تجدي فيها أي محاولات للتهدئة.


نطالبكم، بل نناشدكم، باسم كل جنوبي حر، أن تتحملوا مسؤولياتكم التاريخية، فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين، والشعب لن ينسى من وقف معه ومن خذله في وقت الشدة. الجنوب لن يكون إلا لأبنائه الأوفياء، ومن تخاذل أو سكت عن ضياع الوطن، فلن يكون له مكان في صفحات المجد.


هذه ليست مجرد كلمات، بل صرخة من قلب كل مواطن جنوبي يؤمن بحقه في العيش بكرامة وأمان في وطنه. نريد حلولًا، نريد خطوات جادة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالجنوب يستحق الأفضل، وأبناءه قدموا ما يكفي من التضحيات ليعيشوا حياة تليق بهم.


إلى قيادتنا الجنوبية، الجنوب اليوم بين أيديكم، والتاريخ يسجل، فماذا أنتم فاعلون؟