آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

إستعادة الماضي ولادة لمستقبل

السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 08:27 م
مبارك باشحري

بقلم: مبارك باشحري
- ارشيف الكاتب


تعود بي الذاكرة إلي عام ٩٧م حين دعيت لإلقاء محاضرة فلسفية بإسقاطات سياسيةمن قبل منتدي العمودي أنجال الذي يترأسه حينها محسن العمودي أبان ظهور تأسيس حركة موج المعبرة عن حقيقة تحالف بين الإشتراكيين الجنوبيين ورابطة أبناء الجنوب ومن هنا كان مسؤولو كل من الحزب الإشتراكي ورابطة أبناء الجنوب في محافظة حضرموت يتصدران الحضور وهم الأخ المناضل حسن أحمد باعوم ومحسن أحمد العمودي مضافا لهم من ذوي الإختصاص وهم كلا من الدكتور عبدون بن بدر إستاذ المنطق الأرسطي والإستاذ سالم عمر الخنبشي (الخضر) إستاذ علم الجمال الماركسي ولفيف من الإعلاميين والكتاب والمثقفين يتصدرهم عريف الندوة المقدم المتميز الصحفي سعيد صالح بامكريد رحمه الله

إنطلقت في محاضرتي المسائية من تنبؤ مستقبلي بالحدس إلتقطه من ذاك التحالف الذي كان قائما بين حزبي رابطة أبناء الجنوب الحر والإشتراكيين الجنوبيين ولكونهما متناقضان في الرؤية لذا فالمحاضرة إستندت علي قانون الديالكتيك لحصر أحدتطبيقاته في خلق فكرة أومشروع سياسي لإستعادة الدولة الجنوبية ليست من جنس ونوع المكرور فقانون الديالكتيك مفض إلي نتائج إبداعية لاسابق لها في الوجود السياسي من تجارب قلبناها فوجدناها مكرورة ذاتية لاتصلح لإستحداث واقع جديد إنما هي أقل بكثير جدا من فتاوي مشائخ الدين التقليديين التي منها ما يفيد لإستحداث واقع جديد

ومن هنا نالت تلك المحاضرة المستجدة بفكرتها الموضوعية إحدي بنات الديالكتيك المتباينة عن مكرورات تجارب الواقع التقليدي إعجاب الحاضرين جميعا لكنها مع الأسف لم تعتمد كبرنامج عمل فضلا عن سرعان تلاشي ذلك التحالف بين الحزبين لأسباب معروفة

لكن بمصداقية قانون الديالكتيك الذي كان موضوع محاضرتي يستند عليه لإستنهاض الواقع السياسي برؤي إبداعية لاتمت لأخلاقياتنا بصلة وفقا لتوارد الخواطر لدي المهتمين فبعد مرور ستة عشر سنة من إلقاء تلك المحاضرة ومتزامنة مع جملة أفكار لمشاريع سياسية يمنية وأخري جنوبية تلتها التي جاءت دعوتها لعقد مؤتمر جنوبي جامع متزامنة من فراغي بتأليف ذلك الكتاب الذي بدأ بفكرة لاحت لي هي التنبؤ بمن سيدعو في يوم ما إلي إستعادة دولة الجنوب العربي قبل ولادة المجلس الإنتقالي بأربع سنوات وقدجاء مفعلا علي أرضية الواقع بعد أن فشلت المؤتمرات الجنوبية المتعددة برؤاها التقليدية لتتتصارع فقط علي نوعيةالدولة المراد إستعادتها هل هي المولودة في عام ٧٠م أم في عام ٩٤م

تلك الفكرة ولد منها كتابي الصادرمابعد الإعلان عنه في يناير عام ٢٠١٣م المعنون بإنثروبولوجيا ثقافية لتأريخ ومستقبل الجنوب العربي مع سبأ واليمن رؤية علمية لمناقشة ثلاثة مشاريع سياسية

وقد تفضل ألاخ فتحي بن لزرق حينها قبل إصداره بنشر دعاية إعلانية لولادة الكتاب في موقعه في ٦يناير ٢٠١٣م تتضمن أبواب الكتاب وفصوله

الخلاصة لكون إستعادة الماضي هوولادة لمستقبل لذا نؤكد أن لكل من مشروعي الإشتراكيين الجنوبيين والرابطة إيجابيات والعودة إلي الخلف أي الماضي وفقا لقانون الديالكتيك هو للتخلص من سلبيات كلتا الرؤيتين وفقا لولادتها في ظروف خاصة قد مضت وبذلك يتم صهر اللاحق بالسابق فتكون ولادة لمستقبل جنوبي خالص يخدم الجنوبيين وبأياد مقصورة عليهم تولد إطمئنانا للنخب الواعية كونه مستقبلا و ليس مشروعا مغطي بأهداف وغايات لآخرين ليسوا من جنسهم والله من وراء القصد