آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-12:51ص

الجنوب وموقفه من قتال الحوثي.. بين التحالفات العسكرية وطموحات الاستقلال

الثلاثاء - 08 أبريل 2025 - الساعة 10:10 م
العميد أحمد عمر محمد

بقلم: العميد أحمد عمر محمد
- ارشيف الكاتب


على هامش ، توارد الانباء عن قتال الحوثي برا من قبل المجتمع الدولي :


اولا : الجنوب حتى اليوم ليس دولة حتى يُطلب منه الحشد البري لقتال جماعات الحوثي .


ثانيا : في العقيدة العسكرية مهما قصفت ودمرت الطيارات والصواريخ والبوارج البحرية ارضا ما ، مالم تدخلها برا بجنودها ، فذلك لا يعد انتصارا ، وبطبيعة الحال لا نقول هزيمه ولكن نقول اخفاقا ، وهذا ماهي عليه المملكة العربية السعودية ، والذي لا يريد تكراره المجتمع الدولي .


ثالثا : عشر سنوات القوات المسلحة السعودية تقصف الشمال ، لم يهز ذلك شعره لجماعة الحوثي ، وهذا ما يؤكد ما قلناه في النقطة الثانية، فان كان هناك من يجب يشارك المجتمع الدولي الحرب برا ، فهي قوات ( حفتر الشمال ) طارق عفاش، وقوات ( الجيش الوطني ) بمأرب.


رابعا: جماعة الحوثي تستمر في سياسة الهالك علي عبدالله صالح باعتماد اشعال الحرائق من اجل استمرار سيطرتها على صنعاء ، ولا يهما شعب ولا وطن ولا يحزنون .


خامسا : اشارةً إلى النقطة الرابعة ، ركب الحوثي موجة القتال في غزة ، وهنا يقوم بتنفيذ هدفين في آن واحد ، الأول خدمة لإيران ، والثاني لاستمرار بقائه مسيطرا على صنعاء اما غزة فبريئه من اهداف الحوثي براءة الذئب من دم ابن يعقوب ..


سادسا : مواصلةً للنقطة الأولى ، الجنوب ليس دولة ليكون شريكا في قتال الحوثي كما تخطط له قوى دولية ، فإن اشترك ( الجنوب ) في القتال ، فان العالم والمراقب والمهتم بالشأن اليمني سينظر إليه إلى ( القوات الجنوبية ) بكل اسف ك ( مرتزقة ) ينفذون اجندة واهداف الغير .


سابعا : الجنوب كدولة لديه مصلحة كبرى في استقرار الملاحة في الطرق البحرية العالمية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر ، ولكن لا مصلحة لشعب الجنوب في اسقاط الحوثي قبل قيام دولته المستقلة ، فالبديل عصابة صنعاء المعروفة بعصابة ٧ /٧ ، فهذه العصابة هدفها ( تعميد الوحدة بالدم ) .


ثامنا : اسقاط الحوثي ، يربك المشهد الجنوبي الذي هو قاب قوسين ادنى من الحرية والاستقلال ، ويعزز موقف عصابة صنعاء في فرض واقع سياسي وعسكري يحشر القوى السياسية الجنوبية في الزاوية ، ويفقدها الخيارات السياسية التي كانت متاحه لقيام دولة الجنوب .


تاسعا : اشتراك القوات المسلحة الجنوبية مع القوى الدولية في قتال الحوثي برا ، يكرر ماحدث في حرب صيف 2015 عندما قاتلت المقاومة الجنوبية مع التحالف بدون اي ضمانات ، وها هو الجنوب اليوم يدفع الثمن غاليا .


عاشر واخيرا : اسقاط الحوثي ، يعني إعادة القضية الجنوبية إلى مربع الصفر ،

مالم تكن هناك ضمانات واضحة وصريحة وموثقة من قبل ( الرباعية ) .

فهل يدرك ذلك من يتقدم المشهد السياسي والجنوبي اليوم ؟؟