آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

بين إستعادة الأرض الجنوبية وإستعادةالدولة فرق

الجمعة - 11 أبريل 2025 - الساعة 09:58 م
مبارك باشحري

بقلم: مبارك باشحري
- ارشيف الكاتب


بقلم الكاتب مبارك باشحري


إستعادة الأرض الجنوبية التي كانت دولة بنظام سياسي في ظروف قدمضت هو الذي ينبغي رفعه في الشعارات والمطالب الرسمية والوثائق الحزبيةولا ينبغي إطلاقا رفع إستعادة الدولة ويعود السبب أن شكل الدولة ونظامها السياسي يحدده الظرف الزماني المستقبلي عند إستعادة هذه الأرض التي كانت فيها دولة بنظام سياسي يمثل حقبة أو فترة زمنية قدمضت

ومن هنا ترشيد الخطاب الإعلامي الجنوبي ينتج عنه التخلص من تداخلات كثيرة سمتها ماضوية وأخري مستقبلية منظورة ينبغي التركيز عليها دون ليها أو إقحام ماليس من جنسها ليكون جزءا من ماهيتها وتكوينها

وعلي هذا الأساس وهو رفع شعار إستعادة الأرض الجنوبية وٱعتماده رسميا في الوثائق إرهاصات الإنطلاق أحد تجسيداته إعلان اللجنة التحضيرية لإشهار مجلس شيوخ الجنوب العربي لكونه دون تحسس أحد سمات هذا الإرهاص لإستعادة الأرض الجنوبية التي كانت دولة ومن منظور مستقبلي لعل إستعادتها قريبةجدا

ويعود السبب ودافع التفاؤل أن إشهار هذه اللجنة التحضيرية تعد أول خطوة جادة يقطعها المجلس الإنتقالي الجنوبي منذ تأسيسه وإشهاره نظرا لجدية وحماسة رفد المجلس بشخوص من جنسهم أعضاء مجلس شيوخ الجنوب المرتقب تجسيده علي أرضية الواقع لإستعادة الأرض الجنوبية التي كانت مستقلة عن أراضي المملكة المتوكلية اليمنية فمطلب إستعادة الأرض منطلق أخلاقي قيمي ينبغي أن نحرص عليه خلافا لمطلب إستعادة دولة في هذه الفترة قبل إستعادة الأرض إنما ينبئ عن وجود فكرة ضبابية لاتفرق بين تبعات إستعادة الأرض عن تبعات الإستباق إلي إستعادة الدولة مما سيعكس هذا الإستباق لإعادة صراعات الأمس إلي مسرح الواقع دون إتعاظ وعبرة لما أنتجته تلك الخلافات والصراعات من نتائج وخيمة مازلنا نعيشها ونحاول التخلص منها كما نزعم ونصرح بذلك لدي أجهزتنا الإعلامية وغيرها

فالقول يترجمه الفعل ليغدو سمة للشخصية الواعية المتزنة

وعليه فالفرق كبير جدا بين من يعنيه إستعادة الأرض الجنوبية حتميا ومن لايعنيه بالضرورة الحتمية إستعادتها أرضا بل دولة سابقة لزمن إستعادة الأرض فعليا ليس إلا والله من وراء القصد