آخر تحديث :الأربعاء-21 يناير 2026-01:49ص

لا خير فينا إن لم نقلها.. ولا خير فيكم إن لم تسمعوها!

الإثنين - 14 أبريل 2025 - الساعة 06:59 م
شاهر سعد

بقلم: شاهر سعد
- ارشيف الكاتب



ما نشهده اليوم في اليمن من شتات وبؤس، وقتل، وتنكيل، وتشريد، ونزوح، ومجاعات، وأمراض، واعتقالات، وسجون، واختفاء قسري، وفقدان 80% من الموظفين لرواتبهم، وغياب أبسط الخدمات من كهرباء وماء وغذاء، وإعادة تدوير للعنف، وتقديم العسكري على السياسي، وضعف الإرادة، وغياب الرؤية الوطنية، وتدهور العملة – كل هذه النتائج حتمية لبدايات خاطئة، عواقبها كارثية.


وما يظهر اليوم من تفكك مجتمعي، وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وإعلان حكم ذاتي في بعض المحافظات، هو مؤشر على أن القادم سيكون أفظع بسبب غياب الدولة، وغياب العدل، وغياب المواطنة، وغياب الأمن والأمن الغذائي. فالناس يتجهون نحو هوياتهم الأولية (المناطقية، القبلية، القروية...)، بينما من يسمون أنفسهم بـ"الشرعية» وبكل سلطاتهم هم في الحقيقة فاقدو الشرعية، تركوا لنا أتباعهم يعبثون بالبلاد والعباد، بينما يعيشون هم خارج الوطن، منشغلين باستثماراتهم وأولادهم، في حين يُحرم أبناءنا من التعليم، والمدارس الحكومية مغلقة، والمعلمون يصارعون من أجل لقمة العيش.


"ولا حياة لمن تنادي" وقاحة وصمت وقلة حياة لم نعهدها طيلة خمسين عامًا!

لهذا، ندعو القوى الديمقراطية والحية والخيرة والصامتة إلى رفع صوتها عاليًا، والخروج بمليونيات تطالب بإنقاذ ما تبقى من الشعب. كما نطالب الأمم المتحدة بالتدخل العاجل للإشراف على انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية، وتشكيل جبهة وطنية تتولى مرحلة انتقالية، مدعومة بعصيان مدني ورفض الاعتراف بسلطة "الفنادق" أو "الكهوف"، فكلاهما مغتصبان للسلطة.


علينا استنهاض دور المجتمع لتجاوز هذا الوضع الكارثي، والمراهنة على أنفسنا وإرادتنا بعد أن خذلتنا النخب الحزبية الانتهازية. لنراهن على القوى المؤمنة بالشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية، والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات.«وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.»


✒️ كاتب وناشط حقوقي

مستشار بمنظمات المجتمع المدني سفير المحبة والسلام والوئام