آخر تحديث :الأربعاء-28 يناير 2026-01:14ص

اليوم_العالمي_لحرية_الصحافة

السبت - 03 مايو 2025 - الساعة 01:15 م
عبدالسلام بن سماء

بقلم: عبدالسلام بن سماء
- ارشيف الكاتب


يحتفل العالم وخصوصا ذو المهن الإعلامية بإحياء يوم حرية الصحافة في الثالث من مايو كل عام (اليوم العالمي لحرية الصحافة) كتقليد سنوي يهدف إلى التذكير بالدور المهم والفاعل الذي تضطلع به الصحافة تحديداً ووسائل الإعلام بصفة عامة في تعزيز حرية الرأي والتعبير والديمقراطية البناءة التي تشجع التنمية والتطور في كافة أرجاء العالم، ولتذكير السلطات بأن الصحافة جزء من الحياة اليومية الذي لا يمكن الإستغناء عنه.

فالصحافة هي السلطة الرابعة و هي المرآة العاكسة لواقع الحال في أي مجتمع من مجتمعات العالم، والمغطية لما يجري فيها من حوادث وكوارث طبيعية كانت أو مصطنعة لاجل نقلها للقارئ و المستمع بمهنية و امانة دون تحريف.


ويعتبر هذا اليوم الاحتفائي فرصة مناسبة لإلقاء الضوء على أوضاع حرية الصحافة لاستحضار المهام والأدوار الشاقة والخطيرة التي يؤديها الصحفي والإعلامي وهو يقوم بدوره الرسائلي في تقصي الحقائق من أجل تزويد القارئ أو المستمع أو المشاهد بالأخبار اليومية مهما كلفه ذلك من تضحيات.

الملفت للنظر اليوم أن الصحفيين يتعرضون الى أقسى أنواع العقوبات قياسا بالعقوبات الموجهة إلى مرتكبي أبشع الجرائم في حق الإنسانية.

احياناً قد تلجاء السلطات لتكميم الافوة خوفاً من مخالفات ارتكبتها في حق الشعوب من نقص الخدمات و النظام القمعي.


في حين أن بعض الاعلاميين يستغلون حرية الصحافة وتحويلها الى أداة من أدوات الشماتة أو الإستهزاء أو الإحتقار بالسلطات و تحويلها من النقد البناء الهادف إلى النقد الهدام.


يعاني الصحفيين اليوم من التهميش من قبل وزارة الإعلام و الحكومة و الجهات التي يعملون بها و لم نشاهد تكريم للصحفيين من اي جهة كانت خلال الخمسة عشر عام الماضية في ظل وضل أقتصادي متردي و اصبح الصحفي بين سندان الوضع المتردي ومطرقة التهميش.


من هذا المقام أوجه تحية للذين اختاروا القلم سلاحاً في عالم الإعلام الواسع بمختلف وسائله، الذين انتهجوا نهج الكلمة الحرة لوضع بصماتهم في هذه الحياة، وإيصال المعلومة بكل أمانة وصدق ومسؤولية، على كل الجهود التي يبذلونها لتطوير الأداء الإعلامي ونشر الوعي بحرية حقوق التعبير في أوساط مجتمعنا، باعتبار أن معيار حرية الصحافة في المجتمع يعد مؤشرا على الحريات العامة للشعب.

#الصورة من العام 2002م عندما كنت مراسل لصحيفة "الطريق" بعد عامين من امتهاني لمهنة المصاعب.