آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-09:43م

ماذا بعد ؟

الأحد - 11 مايو 2025 - الساعة 10:38 م
أحلام سلام

نظمت نساء عدن الماجدات الحرائر وقفة احتجاجية ضد المعاناة التي شلت حياتهن اليومية. وكان شعار الوقفة واضحًا وهو المطالبة بإعادة الحياة لعدن من خلال إنهاء الظلم والإقصاء والتهميش والموت البطيء. كانت المطالب مشروعة وحقوقًا واجبة، وليس هبة أو فضل من أحد، بل حق مشروع لإستمرار الحياة، بما في ذلك الكهرباء والماء والتعليم والصحة والرواتب، من أجل حياة كريمة.

الوقفة صرخة ألم أطلقتها نساء عدن قبل العاصفة ونداء لكل نساء العالم بالتضامن .

فقد شهدت عدن تجمعًا نسويا واعيا لم يشهد له مثيل، بمشاركة أعداد هائلة من النساء اللاتي لا يحملن السلاح ولا أي وسيلة من وسائل العنف، بل خرجن حاملات الألم والأمل بتصحيح وضع حياتهن.


بعد ثورة نساء عدن، نطق رئيس الوزراء واعدا بتصحيح الوضع، بينما أشاد وزراء حكومته بهذه الثورة وكأنهم ليسوا أساس المشكلة.

ردود رئيس الحكومة واعضاءها الكلامية وتصريحاتهم وكأنهم يعانون من الوضع لا متسببين فيه يستحق الدراسة، فهذا الوضع المؤلم الذي قوبا بهكذا تصريحات ومواقف غير متوقعة من وزراء ومسؤولين هم صانعي الداء وكان يفترض عليهم عمل شيء لتخفيف الألم !


ماذا بعد؟

بعد ثورة نساء عدن هل من مستجيب لنداء ألام والأخت والبنت ، وشريكات الحياة من قبل هؤلاء المسؤولين ؟ فالمرأة عصب الحياة، وعندما تتألم، يتألم الجسد كاملًا. فالصرخة سلمية نابعة من ألم أم وأخت وإبنة وزوجة تتألم لعدم إستطاعتها العيش وتبحث عن حياة كريمة مثل قريناتها في العالم أم أن هذه الصرخة إشعال شرارة لثورة تغيير شاملة يشترك فيها الرجال والنساء معا .