في الذكرى السادسة والثلاثين لتحقيق الوحدة اليمنية، أكد السياسي ووزير النقل السابق صالح الجبواني أنه لا يرغب في كتابة خطابات مطولة أو توزيع شعارات جاهزة، بل يريد قول كلمات صادقة تفرضها مشاعر وجع الوطن والخوف عليه.
وحذر الجبواني الجنوبيين الذين ما زالوا يحلمون بالانفصال من الاستمرار في هذا الوهم، داعياً إلى النظر إلى الواقع كما هو، لا كما تصنعه العاطفة والشعارات. وأوضح أن حتى إذا تحقق الانفصال غداً، فلن تقوم دولة جنوبية مستقرة وموحدة كما يتخيل البعض، بل سيواجه الجنوب دويلات ومناطق نفوذ ومشاريع متصارعة، لأن الانقسامات والتجاذبات والحسابات الصغيرة أصبحت مثقلة على المنطقة.
وأشار الجبواني إلى أن الذين يرفعون شعار استعادة الدولة قد ينتهون ــ من حيث لا يشعرون ــ إلى تمزيق الجنوب أكثر من أي وقت مضى، وفتح الباب أمام خرائط جديدة لا تنتهي، مؤكداً أن القضية اليوم لم تعد مجرد “وحدة أو انفصال”، بل قضية بقاء وطن كامل يتآكل تحت أقدام الجميع.
وأضاف أن الحروب ومشاريع الكراهية والتفتيت أتعبت اليمنيين، وما يحتاجه الوطن اليوم ليس مزيداً من الجدران، بل مشروعاً وطنياً يعيد للدولة معناها، ولليمني كرامته، وللوطن تماسكه.
وأكد أن الوحدة لم تكن المشكلة، بل طريقة إدارة الدولة، والفساد، والإقصاء، وغياب العدالة والشراكة، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في توحيد الجهود لاستعادة الدولة اليمنية، ثم بناء دولة اتحادية عادلة تضمن لكل إقليم حقوقه، ولكل مواطن مكانه وكرامته، بعيداً عن الهيمنة والتهميش.
وختم الجبواني بالقول: “كفى تمزيقاً لهذا البلد الجميل. اليمن أكبر من كل المشاريع الصغيرة، ولا خلاص لنا إلا بدولة تتسع للجميع تحت اسم واحد: الجمهورية اليمنية”.