آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

ٱختل النظام فنقصت كرامة المواطن

الأحد - 08 يونيو 2025 - الساعة 11:02 م
مبارك باشحري

بقلم: مبارك باشحري
- ارشيف الكاتب


كان الوضع الإقتصادي المعيشي ماقبل إستقلال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مزريا وتعيسا جدا خلافا لوضع المعيشة في شمال اليمن حيث تفاقم الإستغلال والإحتكار في النواحي الجنوبية المحتلة وتجلي الحدث في إستباحة التعامل بالربا والتحايل المفضوح المدعوم من قبل حكام تلك الأجزاء المتعددة في جغرافية الجنوب حينها

وعلي أثر ذلك وتحت وطأة الجوع القاتل والإستغلال المشين إضطرت جموع كثيرة القبول بالخدمة في بيوت أسر نافذة بدءا من عدن المستعمرة عروجا إلي دول الخليج وبعضهم في مهنة نقل مياه الشرب وشفط القاذورات والغائط ببوز جمع بوزة وآخرون باعة متجولون

لكن بمجئ نظام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تسارع أولائك للإستقرار في أرض الوطن والمعيشة فيه وقبلوا بالشروط التعجيزية لحكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية المتمثلة في تسليم جواز السفر ودفع جمارك ٣٠٠٪ من قيمة ثمن السيارة بخصوص من حدد معيشته عليها في أرض الوطن

ورغم عدمية الثروات في تلك الدولة إلا أن لديها سياسة إقتصادية صارمة بفضلها كان الدينار اليمني ثابت علي ثلاثة دولارات أمريكية إلي ماقبل إعلان مايسمي الجمهورية اليمنية بيوم واحد

حاليا منذ ولادة مايسمي الجمهورية اليمنية صارت العملة الوطنية سلعة مهدورة الكرامة وأستبيحت للتعامل بالعمل الخارجية في واقع حياتنا الحاضرة

وأقل ثمن لمن باع صوته وخرست لسانه ١٠٠٠ريال سعودي ليجهد نفسه إقناعنا أنهم يمثلون إستعادة النظام والقانون والتداول السلمي السلطة

والجموع الشابة من خريجي الجامعات يتقاطرون السفر إلي بعض دول الخليج لتشتغل خدما في بيوت مواطنيها وعمالا في مزارعهم وقوارب أسماكهم بعد أن ترفع الهنود ومن يشاركهم سابقا العمل في هذه المهن لدناءة الأجرة وقلتها لنعيد عقارب الزمن إلي عام ١٩٥٠م

فبات ماتلوكه الألسن هزال لايلتفت إليه والحق سبحانه يقول (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) صدق الله العلي العظيم وهو من وراء القصد