حال أهل عدن الجريحة في الآتي
كان احد الفقراء جالساً مع ابنه فمرت بجانبهم جنازه ،
سمع الولد امرأه تقول ،
سيأخذونه الى بيت ليس فيه سراج ولا فراش ولا خبز
فقال الطفل لوالده : انهم ذاهبون لبيتنا يا ابي ، كم هي مؤلمه
مدينة عدن ليست مجرد مكان ، بل روح تختزل قروناً من التعايش والتنوع الثقافي ، من صهاريج الطويلة ، الى صخور كريتر ، الى سواحل المعلا والتواهي ، كانت عدن ملهمة الشعراء وملاذاً للتجار والمفكرين ، شهدت اول مطار واول محطة إذاعية في الجزيرة العربيه ، وكانت في طليعة المدن في التعليم والانفتاح
غير ان الحرب والنزاعات السياسية والفساد الاداري القت بظلامها القاتمه على عدن ، البنية التحتية انهارت ، وانقطعت الخدمات الأساسية ، واصبحت الحياة اليومية فيها معركة من أجل البقاء ، الأمن هش ، والكهرباء متقطعه ، والماء شحيح ، والبطاله تنهش أحلام الشباب ، كل ركن في عدن يحمل قصة ألم ، من منازل دمرها القصف ، الى شوارع كانت تعج بالحياة واصبحت خاوية ....
عدن لا تحتاج فقط إلى إعادة اعمار ، بل الى احتضان حقيقي ، تحتاج إلى سلام دائم ، إلى تنمية تُعيد لها رونقها ، إلى قلوب تحبها بصدق لا مصالح ، إنها مدينة تستحق ان تُعامل بما يليق بتاريخها ومكانتها ، ...
خاتمة
عدن الجريحة ، ما زلتِ تنادين من بين الرماد ، وتصرخين بألم المدن التي لم تُنصف ، لكنك قوية ، وعطرك لايزال يُعطر البحر ، واسمك سيظل محفوراً في ذاكرة كل من عرفك ، كمدينه لاتموت رغم الجراح ...
مهندس صالح محمد المخدر