عندما يتحدثون عن الوطنية، تلحظ من حركة شفاهم وجسدهم، أنها تعني لهم البحث عن الذات الشخصية وليست تضحية للذات، هؤلاء
لا يعلمون، أن الوطنية كرامة لا يمكن التنازل عنها، وبصمات فاعلة لا شعارات زائفة.
نعيش اليوم كشعب في عدن في أسوء عاصفة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المدمرة.
من حولنا، فتن وثورات ونزاعات واعتقالات وحقد وكراهية وجوع وتشريد، وكل مساوئ العالم حلّت بنا.
وهناك من يصرّح بشطحات غير مبررة، وكأنه ينفخ في فتيل ما حل بهذا الشعب، وكأنه لا يسمع ولا يرى، بل هو متغطرس لا يدرك حقيقة الأمر والخطر الكبير المداهم للوطن والشعب.
وهناك من يستغل الأحداث ويسعى لتأكيد التحولات لصالحه ليشبع غريزته البهيمية من إنكار المبادئ والقيم والأخلاق التي تربى عليها هذا الشعب في عدن.
وهناك من يزيدها في التغاضي عن معاناة الشعب، الذين اجتمعت عليهم الهموم والديون والأمراض والبطالة والفقر، التي في مجموعها أو في آحادها تكون قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت، إن لم يتم تداركها والعمل على إيجاد الحلول الناجعة والناجزة لها، لا دحرجتها في كرة الروتين واللجان والقرارات الغير النافذة التي، تصنع من المشكلة مشاكل متعددة!. الفساد اليوم استشرى في كل أنواعه وفي كل الأروقة الإدارية والمالية؛ بل حتى في القضاء، هذا الفساد الذي هو مهدد رئيس للأمة إن لم تكن هناك قوة مجتمعية ضاربة تقف أمامه بكل حزم حتى لا ينهار الوطن، حينها سنرحل نحن والوطن معًا.