د.زينة محمد عمر خليل
الوضع الذي يعيشه أساتذة جامعة عدن حاليًا، يُعد مأساويًا بكل المقاييس، ويعكس للأسف تدهورًا خطيرًا في مكانة التعليم العالي والمكانة العلمية للأستاذ الجامعي.
يتقاضى بعض الأساتذة أقل من 90 دولارًا شهريًا، والبعض لم تتم تسوية أوضاعهم المالية كل هذه السنوات.
رواتب هزيلة لا تكفي لتغطية احتياجات أسبوع واحد في ظل التضخم وارتفاع الأسعار.
هذا غير التأخير المستمر والغير منتظم في صرف الرواتب، وإهمال أساتذة جامعة عدن في حصولهم على تسويات عادلة لرواتبهم أسوةً بالجامعات الأخرى كجامعة حضرموت.
ما يضع الأساتذة تحت ضغط نفسي ومعيشي كبير.
المقارنة المؤلمة، كنت اتقاضى راتبي شهريًا، ويصل إلى 1400 دولار دون مماطلة أو تأخير أو تسويف أيام الرئيس السابق عفاش الفاسد، الله يرحمه ويغفر له كل ذنوبه، أما اليوم كأديميين وفي أرض محررة حسب قولهم وفي ظل ثمانية رؤوساء وحكومة كل يومين تتغير، وجدنا أنفسنا في ظروف معيشية صعبة ومتدهورة أسوء بكثير من السابق.
كنّا نعيش، استقرار نسبي هذه المقارنة بين الماضي والحاضر ليست مجرد حنين، بل الشعور بفقدان الأمان الاقتصادي والكرامة التي كانت مرتبطة بالقدرة على إعالة النفس والأسرة، جعل من الأكاديمي ينشغل ويبعد عن أبحاثه ومنجزاته العلمية ويعمل أي شغل خارج نطاق مهنته العلمية السامية، ومنهم من يؤجر منزله، ليوفر مصدر دخل لأبنائه فقط.
الشعور المؤلم للأكاديمي (صفوة المجتمع) اليوم وكأنه منسي أو بلا قيمة، ولا يجد تقدير لجهوده في بناء أجيال المستقبل، كل ذلك انعكاس لهذا الوضع المأساوي.
الحل يا مجلس القيادة الرئاسي يا حكومة الشرعية يكمن في العودة إلى واقع جديد أكثر عدلًا واستقرارًا في:
تحويل رواتبنا إلى البنذ الأول الدائم من الميزانية، وصرفها بإنتظام دون تسويف ولعب.
تسوية الرواتب لكل الموظفين.
لا أخص فقط في مقالي هذا أساتذة جامعة عدن، ولكني أخص كل الموظفين في عدن.. الباقي تعرفوه حال الشعب بأكمله في تدهور مستمر بسبب سياستكم الفاشلة، فصححوها لتحفظوا كرامتكم قبل كرامتنا.
فإني لا أرى أملًا أو بصيص ضوء في هذا الظلام؟
رفعت الجلسة