آخر تحديث :الإثنين-01 سبتمبر 2025-02:26ص

حلول عاجلة يجب اتخاذها من قبل المجلس الرئاسي لوقف انهيار العملة الوطنية.

السبت - 26 يوليو 2025 - الساعة 11:17 ص
د. عارف محمد عباد السقاف

بقلم: د. عارف محمد عباد السقاف
- ارشيف الكاتب


بقلم: د/ عارف محمد عباد السقاف

استاذ اقتصاد الاعمال المشارك


بناء على ما ورد في زيارة الاخ الصحفي الاستاذ فتحي بن لزرق للبنك المركزي بعدن، وواقع الأزمة الاقتصادية والانهيار المستمر في سعر الصرف، يمكن تقديم رزمة من الحلول العاجلة التي يجب على المجلس الرئاسي اتخاذها فورا لإنقاذ الاقتصاد الوطني ومنع مزيد من الانهيار:


أولا: إجراءات عاجلة لضبط الموارد العامة:


1. إصدار قرار جمهوري بإنشاء لجنة سيادية عليا لإدارة الموارد العامة، تضم ممثلين عن الرئاسة، وزارة المالية، البنك المركزي، وهيئة مكافحة الفساد، مهمتها توحيد الموارد وضمان توريدها إلى البنك المركزي.


2. إلزام جميع المؤسسات الإيرادية (الـ147 جهة حكومية) بتوريد مواردها إلى البنك المركزي في عدن، ومنع التصرف بأي إيراد خارج الإطار الرسمي، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.


3. وقف التصرف بالموارد على مستوى المحافظات إلا بتفويض مركزي بما فيها محافظة مارب، وتجميد الحسابات غير القانونية في البنوك التجارية ومحلات الصرافة.


ثانيا: استعادة موارد الدولة الخارجية:


4. التحرك العاجل لاستئناف تصدير النفط عبر القنوات الدبلوماسية والضغط على الأمم المتحدة والوساطات الإقليمية.


5. إعادة هيكلة ملف النفط والغاز وموانئ التصدير، لضمان تدفق العائدات إلى حسابات البنك المركزي، تحت إشراف رقابي و شفاف.


6. طلب وديعة جديدة أو دعم مالي من التحالف مقابل تنفيذ إصلاحات حقيقية وشروط واضحة.


ثالثا: إصلاح شامل في ملف الصرافة والسياسات النقدية:


7. منح البنك المركزي صلاحيات استثنائية لملاحقة الصرافين المخالفين خارج عدن عبر التنسيق مع وزارة الداخلية والنائب العام، وإنشاء نيابة وأمن اقتصادي خاص.


8. إغلاق شركات الصرافة غير المرخصة، وعمل منصة إلكترونية موحدة لعمليات التحويل والمضاربة.


9. فرض نظام موحد لسعر الصرف في التعاملات الحكومية والخاصة، وربط كافة العمليات المصرفية بالبنك المركزي إلكترونيا.


رابعا: إطلاق موازنة حكومية واقعية فورية:


10. إقرار موازنة حكومية مؤقتة لمدة 6 أشهر، تتضمن تحديد الإيرادات والنفقات والأولويات، مع إلغاء البنود العبثية وتقليص الإنفاق الإداري.


11. توجيه الأولويات نحو الرواتب والخدمات الأساسية (الكهرباء، الصحة، التعليم)، ووقف الإنفاق على البنود غير الإنتاجية.


خامسا: تحرير الدولار الجمركي ومراقبة الأسعار:


12. تحرير تدريجي للدولار الجمركي مع برنامج دعم مباشر محدود للمواد الأساسية (قمح، أرز، دواء) بدلاً من دعم كبار التجار.


13. تفعيل أجهزة الرقابة السعرية ومكاتب التجارة في كل المحافظات للرقابة على السوق ومواجهة الاحتكار والتهريب.


سادسا: تعبئة سياسية وإعلامية وطنية:


14. دعوة عاجلة لاجتماع وطني اقتصادي موسع يضم اقتصاديين ورجال أعمال وممثلين عن الحكومة والبنك المركزي لوضع خارطة طريق اقتصادية وطنية.


15. توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي لطمأنة الشارع، وكشف الحقائق، والابتعاد عن الصراعات الإعلامية بين مكونات الشرعية.


سابعا: إنشاء غرفة عمليات طارئة دائمة:


16. إنشاء غرفة عمليات اقتصادية مشتركة في الرئاسة، تتابع سوق الصرف والتطورات الاقتصادية لحظة بلحظة، وترفع تقارير يومية.


17. إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية لفترة محددة تتيح اتخاذ إجراءات استثنائية لإنقاذ العملة ودعم صمود الدولة.


هذه الحلول لا تحتمل التأجيل، فكل يوم يمر دون إجراءات فعلية يعني مزيدا من الانهيار، وتآكل ما تبقى من ثقة الناس في الدولة.

وعلى المجلس الرئاسي أن يتحرك كقيادة مسؤولة عن دولة تواجه خطر التفكك والانهيار الكامل، لا كمراقب عاجز عن التدخل.