آخر تحديث :السبت-14 فبراير 2026-10:33م

صندوق النظافة.. صوت المدينة حيت يصمت الجميع

الأربعاء - 20 أغسطس 2025 - الساعة 04:58 م
زياد بن محمد

بقلم: زياد بن محمد
- ارشيف الكاتب


حين تهطل الأمطار... يتحرك صندوق النظافة كجيشٍ لا ينام. فما إن تساقطت أولى قطرات المطر، حتى استنفر صندوق النظافة وتحسين المدينة كامل طواقمه، وكأن نداء الواجب قد دوّى في أرجاء العاصمة. لم يتردد في مواجهة التحدي. ومع أول إشراقة للشمس، كانت سيارات الصندوق تجوب الشوارع، تشفط المياه من الجولات والمنعطفات والطرقات، تعمل بصمتٍ وهمة، دون كلل أو ملل.


نعلم جميعاً أن هذه المهمة ليست من اختصاصه، فشفط مياه الأمطار من مهام الصرف الصحي. لكن في لحظات الطوارئ، لا يسأل صندوق النظافة عن حدود المسؤوليات، بل يتقدم الصفوف، يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويثبت أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالمهام الرسمية، بل بالفعل النبيل.


إن هؤلاء الجنود السمر، الذين لا تُذكر أسماؤهم في نشرات الأخبار، ولا تُسلط عليهم الأضواء، هم من يصنعون الفرق في لحظات الأزمة. وجوههم المبللة بماء المطر، وأيديهم المتعبة من العمل المتواصل، تحكي قصة إخلاص لا تُروى بالكلمات.


فألف تحية لصندوق النظافة بكل طواقمه وتخصصاته، ألف تحية قيادته الحكيمة ممثلة بالمهندس قائد راشد، المدير العام التنفيذي، ولنائبه النشيط والقائم بأعماله الاستاذ نبيل غانم أحمد، اللذين جسّدا بروحهم القيادية ومواقفهم الميدانية أن صندوق النظافة ليس مجرد مؤسسة خدمية، بل درع واقٍ للمدينة في لحظات الاختناق، وصوتها حين تصمت، وكرامتها حين تُختبر.