أكثر من مائةٍ وعشرين يومًا مرّت على هذا الشعب دون أن يرى معاشه الشهري.
في كل يوم من هذه الأيام عاش المواطن مأساةً ومعاناةً وقهرًا وإذلالًا.
وفي كل لحظةٍ مرّت عليه عاش قصة حزنٍ وألم، وهو يقف عاجزًا عن تأمين قوته وقوت أطفاله.
ليس هناك ما هو أقسى من أن يشاهد الأب أطفاله يدفعون ثمن فساد قيادة سياسية جبلت على أكل الحقوق والتعدي على الحرمات.
قيادة تستخدم مأساة الناس لتحقيق أهدافها وغاياتها السياسية، وإشباع رغباتها الآنية الضيقة، فيما يظل المواطن وأطفاله مستمرين في دفع الثمن كل لحظة تمر، وكأن عامًا كاملًا قد انقضى من أعمارهم وهم يغرقون في دوامة المعاناة، بينما هؤلاء الساسة لا كأن شيئًا يعنيهم.
قاتلكم الله من قيادة.. سلبتم المواطن كرامته وكيانه.
لا فرق بينكم وبين حكومة الكيان التي تقتل وتحاصر سكان غزة بالحديد والنار، وأنتم تحاصرون شعبكم بحرمانه من مرتباته، وبفسادكم وسياساتكم الضيقة وغير المسؤولة.
لا فرق بينكم وبين الغزاة والمحتلين، بل إن أفعالكم تفوقهم ظلمًا.
فمن يتلذذ بمعاناة مواطنيه، ويجوعهم ويفقرهم، ويستخدم آلامهم لتحقيق مآربه، هو الغازي المحتل بعينه.
يجب على هذا الشعب أن يخرج في وجهكم، وأن يطردكم، إن أراد استعادة كرامته وإنسانيته وآدميته.
لقد آن أوان الرحيل.. ارحلوا فورًا.
✍️ سالم سمن