آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-02:06م

قصة إعلامي من قلب المعاناة... بين تجاهل الجمهور وصدق الرسالة

الأربعاء - 19 نوفمبر 2025 - الساعة 06:28 م
بدر عشيش الكازمي

بقلم: بدر عشيش الكازمي
- ارشيف الكاتب


اليوم أكتب عن رحلتي في الإعلام، وعن سنواتٍ قضيتها في خدمة مناطقنا، وتحديدًا في مديريتي *أحور* و *المحفد*. اخترت هذا الطريق لأكون صوتًا لمعاناة الناس، لأنني أحد أبناء هذه الأرض، عشت فيها، شربت من مائها، وأحببتها بكل تفاصيلها.


مناطقنا تعاني من وضع مزرٍ للغاية، وكل كتاباتي كانت ولا تزال تسلط الضوء على هذه المعاناة، سواء في أحور أو المحفد. لم يكن هدفي يومًا الشهرة أو التلميع، بل كنت أكتب لأجل أهلي وبلادي، وأرسم بقلمي كل ما هو جميل ومفيد، وأفتخر بأنني أُظهر للجمهور العام واقعنا الحقيقي.


أتواصل مع المسؤولين، أتابعهم، أرسل لهم، وأحيانًا أجد تفاعلًا مع منشوراتي ومناشداتي، وهذا ما يجعلني أفتخر بأن صوتي يصل. لكن للأسف، كثير منهم لا يملك صلاحيات أو إمكانيات لتقديم شيء فعلي لمناطقنا. ومع ذلك، تبقى رسالتي واضحة: هناك معاناة، ويجب أن تُسمع.


أكتب منذ سنوات، ولا أجد من يكتب أو يناشد عن معاناة مناطقنا غيري. الدافع الوحيد لي هو خدمة بلادي، بكل الوسائل البسيطة المتاحة، لأوصل صوتها إلى الجهات المعنية. سخّرت كل إمكانياتي الإعلامية لأجلها، وسأستمر.


لكن المؤلم أن *الجمهور في مناطقنا لا يهتم بما أنشره* ، ولا يُعير أي اهتمام لمعاناة أهله. لا يدرك أن هذه المواضيع هي الأهم، وهي التي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا لو تم التفاعل معها. للأسف، يتابعون ما لا قيمة له، ويصنعون له صدى، بينما يتجاهلون ما هو جوهري ومصيري.


ورغم ذلك، أنا مستمر. أكتب، أتابع، وأخدم مناطقنا دون دعم، فقط لأنني أؤمن أن الكلمة الصادقة لا تموت، وأن صوت المعاناة يجب أن يُسمع مهما طال الزمن.


*الإعلامي بدر عشيش الكازمي*

*19 نوفمبر 2025م*