آخر تحديث :الإثنين-02 فبراير 2026-09:53م

عندما يصبح الجميع شقاة باسم الوطن

الإثنين - 24 نوفمبر 2025 - الساعة 07:09 م
عبدالرحمن الخضر

بقلم: عبدالرحمن الخضر
- ارشيف الكاتب


عندما يصبح الجميع شُقَاة، وعبر العمل السياسي المنسوب للوطن، وتحت شعار الوطن والشعب ودماء الشهداء، تصبح الأوطان رهينة، ويصبح مستقبل الأجيال في مهبّ الريح.

عندما يصبح الوطن والقضية من نصيب مجاميع ترى فيها فرصة ثمينة لاستثماراتها وتجارتها وأرصِدَتها، التي يتسابق الجميع لتحقيق أهدافها وأهداف حاشيتها قبل أن يغيّر الله الحال، من هنا يبدأ الضياع، ومن هنا يبدأ الصراع من أجل البقاء فقط.

بين أولئك القادة وشعبٍ مغلوبٍ على أمره وجد نفسه يصارع نفسه، ما بين معارض ومؤيد لأولئك الشقاة.

المعارض يقول: أين الحياة؟ أين الرواتب؟ أين الكهرباء والماء؟ أين حقوق الضحايا ودماء أُريقت في سبيل تحقيق هدف سامٍ يتمثل في استعادة دولة ووطن وعيشة كريمة… إلخ.

أما المؤيد فلا يزال يرفع شعارات وطنية، ويرفع صور القادة، ويحلف ويجزم أن الأرض لم تُنجب مثيلاً لهم، بينما هو في وضعٍ شبه ميت، وحين انسلخت جلود أطفاله من شدة الحر وحرارة هي من الأعلى في العالم، يسمع حنين وأزيز مواطير القادة التي لا تنطفئ، حيث يعيشون وكأن الجميع يعيش أرقى مواصفات الحياة.

للأسف الشديد، كم هو مؤسف أن تسمع تغريدة أو خطابًا لمسؤول ينتقد أو يتهم من يطالب بوضع حد لهذه المعاناة بأنه خائن أو متآمر على الوطن وقضيته! ومثل هؤلاء، ماذا يجب علينا أن نصفهم؟ وماذا نرتجي منهم من خير؟

وللخروج من هذه الأوضاع، في اعتقادي أنه من الضروري اليوم أن يفيق الجميع، وأن تتحدث الناس بلغة واحدة، وتناضل من أجل تغيير حال بات اليوم ينذر بنهاية وضياع الجميع إن لم تتكاتف الجهود وتتوحد الصفوف، وتقول: كفى كفى زندقة وارتزاقًا وعمالة باسم وطن وشعب قدّم تضحيات جسام، وبفضلها وصل كثيرون إلى ما هم فيه اليوم، ولا همّ لهم سوى من يربح أكثر.

كفى… كفى.

اللهم إني بلّغت، فاشهد