آخر تحديث :Tue-10 Mar 2026-05:43PM

صرخة في وجه القيادة .. أبين تتعرض للغزو السكاني

الثلاثاء - 25 نوفمبر 2025 - الساعة 04:41 م
عبدالرحيم المحوري

بقلم: عبدالرحيم المحوري
- ارشيف الكاتب


إن أبين، تلك الأرض الطيبة التي أنجبت الأبطال والشهداء، تتعرض اليوم لخطر داهم يهدد وجودها وهويتها. إن تدفق الهجرات بشكل كبير ومنظم من مناطق معينة إلى أبين ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو عمل فضوي وكارثي مدروس يستهدف سكان هذه المنطقة عبر تغيير تركيبة سكانها.*


*إن الانتقال والترحال بين مناطق اليمن شيء يبعث الألفة والمحبة، ولكن أن يصبح تغييرًا جذريًا لسكان المنطقة، فهذا ما يجب أن ينبه لخطورته. إن الشارع الأبيني لن يظل صامتًا أمام مجاميع اللصوص الذين يفكرون في مصالحهم على حساب مصلحة أبين.*


*كذبة النزوح التي يستخدمها القائمون على عمل المنظمات الدولية ليست لها أي مدلول حقيقي. إن الوضع في اليمن كله في حالة حرب، ولكن أكثر ما يضحك أن تجد ذلك النازح يعود إلى مدينته في المناسبات والأعياد ويفاخر أن الوضع في الشمال أفضل من الجنوب.*


*لأول مرة في التاريخ يتم بناء المنازل للنازحين داخل مدن المناطق التي ينزحون إليها بدل أن يكونوا في مخيمات. ولأول مرة يكون النازح أفضل من المقيم صاحب البلد. سكوت أبناء أبين عن ما يحدث جريمة وكارثة قد تأتي تأثيراتها في السنوات المقبلة.*


*هؤلاء المتدفقون إلى أبين بدعم دولي منظم يذكرنا بتدفق اليهود إلى فلسطين أيام الاحتلال الإنجليزي لفلسطين بدعم المنظمات الصهيونية. إنهم يسعون إلى تغيير الديمغرافيا السكانية لأبين، وتهميش أبنائها.*


*إن ما يحدث اليوم في أبين ليس نزوح حرب، بل مؤامرة تم التخطيط لها عبر التنسيق مع المنظمات العاملة في اليمن. إنها محاولة لإغراق الجنوب بهؤلاء النازحين للتغيير الديمغرافي لسكان الجنوب وبالذات في أبين.*


*ماذا بقي في أبين؟ فقد تغير كل شيء فيها وأصبح لونها تهاميًا وليس أبينيًا، وكل مرافقها ومؤسساتها وأعمالها وأسواقها ومزارعها وبحرها مصبوغ باللون التهامي، وأصبح الأبيني مجرد اسم دون هوية.*


*أبين تغرق بالنازحين الذين تركنا فيها للمنظمات الحبل على القارب دون رقابة، وكان من عين اليوم في أبين أو الجنوب يعين إلا بشروط الموافقة على تدمير أبين دون اعتراض، مكتفيًا بنصيبه من بيع أبين على المنظمات الدولية والحقوقية.*


*إن كانت منظمات الهجرة تعمل فعلاً لحقوق الإنسان، إن تقوم بالعمل على إرجاع المهجرين منذ الثلاثينات إلى ديارهم وأرضهم، وتعمل على المطالبة بتعويضهم جراء مالحق بهم من ضيم وتهجير وسطو، وأن تقدم ملفات ضد تلك الجهات التي قامت بتهجيرهم، وليس العمل على توطينهم في أرض الغير في عمل يخالف كل الدساتير والقوانين الدولية.


أما الأشخاص الذين يخرجون طواعية من أرضهم عن طريق إغرائهم بالمال فلا يستحقون من الآخرين قبولهم في أرضهم، فمن باع وطنه فليس له وطن بديل.


النزوح الكارثة التي صمت عنها الكل، وأولهم قيادات أبين في الدولة وما أكثرهم، ولكنهم غثاء ليس لهم إلا البحث عن مصالحهم على حساب أرضهم وأهلهم، وكذلك المشائخ في المقام الثاني صامتون كأنهم دون حياة، ثم مثقفي أبين ورجالها الذين كانوا بعيدين كل البعد عن أهم قضية وطنية تمس الأرض والإنسان الأبيني، وتجدهم في قضايا أخرى ليس لها أي تأثير.