في الثمانينيات كنت طالب ابتدائي بمدرسة سالمين هويرب بالصبيحه موقع المدرسة قريب من موقع لواء 25 ميكا تعلمنا الجندية في وقت مبكر من الطفولة تدريب عسكري حركة نظامية وحتى الرماية نفذناها ونحن لم نتعدئ السنة السادسة ابتدائي.
كنا نشوف الجيش افراد وضباط وقاده .
فكان الجيش مثلنا الاعلى ذات مرة فتحت باب الاستيعاب للجندية في ذات اللواء وكنت يومها صغيرا وذهبت مع عدد من اقراني من المدرسة للتسجيل في الجندية ومع بدء اجراءات التسجيل كان ضابط عسكري من جيراني ويقود كتيبه باللواء وجيرتنا معه تصل لمصاف الاخوه والاسرة الواحدة لحظني وانا بين الجمع في طوابير الاستيعاب ترجل من سيارته واتى الي ويقول بلغظة الضابط والقائد المهيب والمخيف
ايش معك هنا؟!! تعال وهزري من ثوبي من على كتفي وقال ليش تريد، تتعسكر؟!! انت نريدك دكتور ويبدوا انني بكيت يومها حتئ تدخل ضباط لتهدئتي ثم اخذوني وجاري معهم لمخزن الملابس العسكريه ويبدوا انه قد تمت صفقة بينهم وجاري الضابط.
فصرفوا لي بزة عسكرية بمقاس كبير جدا واخذتها ولبست البنطال ثم البذلة العسكرية وكانت كبيرة جدٱ واحد الضباط اشار لضباط اخر هذا لم نحصل عليه بزة عسكرية بمقاسة رد له ذاك الضابط اخرجه وعوده للمدرسة وعندما يكبر سنستوعبه.
اقتنعت بان عدم استيعابي هو تلك البزة العسكرية الكبيرة.
درات الايام وكبرت وتحادثنا انا وجاري الضابط رحمة الله عليه اخذوه في 86م مع مجموعة من ضباط اللواء ولم نعلم لحد اللحظة هل قتل؟! او اين تم الذهاب به واصحابه؟!! وتعددت الروايات عن مصيرهم يقال انهم قتلوهم او دفنوهم احياء في احد الصحاري بالصبيحه
قال لي يومها لقد نسقت مع بعض الضباط لعدم قبولك لانك كنت صغيرا وثانيا انت طالب ذكي نأمل ان تكون دكتور ولو اردت، بالفعل الجندية كمل تعليمك وسندخلك بالكلية العسكرية.
هكذا كان الجيش بالنسبة لنا مثل اعلى مستقبل وامل بل وطن وانتماء وارض.
بغض النظر من، يتبع الجيش ولاي طرف سياسي يوالي ذلك ليس في اعتباراتنا نحن
يكفينا ان هذا الجيش هو جيش الوطن.
اليوم صار جيش وطننا من 2015م يمارس ظاهرة سخيفة ظاهرة التصقت بسمعة الجيش يفر يهرب
اي سلوك هذا بغض النظر انت من تتبع.
المهم لاتؤسس لظاهرة تصبح لصيقة بسمعة جيشنا البطل
ان تهرب من اول طلقة هذة معيب في تاريخ جيش اليمن كله شماله وجنوبه وتحت اي ظرف.
احد ابناء عمومتي كان ضابط، باللواء الثالث مدرع بعمران والكثير، يعلم بهذة المعركة التي حصلت في 94م اة نهاية 93م يومها التحم المتقاتلين فيها من مربع صفر سألته ذات يوم حدثني عن معركة عمران ؟!!
قال لي صدقنا يااحمد تقاتلنا نحن وزملاءنا من جيش الشمال رغم اننا جيش واحد لكن بسبب الخلافات تقاتلنا بمسافة صفر والتحمت مدرعاتنا ببعضها وتصادمنا بالعربات المدرعة
ولكنهم لم يفروا.
من اين جأت ظاهرة هذة الهربة؟!! ليش تهرب وانت عسكري وضابط وقايد؟!!
ليش تؤسس لظاهرة تصبح عادة وسلوك عسكري يتبعها كل من ينتمي للجيش؟!!
.
الفره شعنا نعرف نفر لكن دربنا على الهجوم. !!!!!
في طرفة رائعة كانت متداولة للترويح على النفس وكان طرف هذة الطرفة اللحجي لبداهة اهالينا في لحج وحبهم للطرفة والفكاهة.
فكانت هذة الطرفة تتردد مفادها ان دورة عسكرية تمت وكان محاور ومحتوى هذة الدورة الاستعداد التهيئة توزيع الجند الهجوم الانسحاب.
فكان صاحبنا اللحجي متأخرٱفي الحضور بالدورة وقعد باخر مقاعد الدورة وكانت لحظتها يشرح الضابط المدرب النقطة الاخيرة في الدورة الانسحاب او الانسحاب التكتيكي.
واللحجي يفتح عيونه بيديه ويهادر المتدربين القريبين منه شو ذا شو بيقول؟!!
كيف نفر ولان المتدريين مشدودين للمدرب وكيفية الانسحاب التكتيكي مش عاد ردله احد
ما كان منه الا وصاح باعلئ صوته
مال يافندم شو بتعلمنا كيف نفر؟!! شو نحن هبل مش نعرف نفر مش نعرف نلقيها املب...
ايش من انسحاب تكتيكي يافندب دربنا على المعركة والهجوم اما الهربه سهل كلنا نعرف نلقيها املب يافندم
احمدعبدالقادرالبصيلي
5 ديسمبر 2025م