آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-10:49ص

الفرصة السانحة

الإثنين - 22 ديسمبر 2025 - الساعة 07:04 م
علي محمد الضمجي

بقلم: علي محمد الضمجي
- ارشيف الكاتب


ما تشهده العاصمة عدن، وخصوصًا ساحة الحرية والاستقلال بمديرية خور مكسر، من زخم جماهيري وحماس غير مسبوق، يؤكد أن الجنوب يعيش لحظة تاريخية فارقة، إذ لا تزال المواكب الجماهيرية تزحف تباعًا من مختلف المحافظات والمناطق الجنوبية.

ولولا التنظيم والتوقيت المسبق لقدوم الوفود الجماهيرية، وتحديد يوم لكل محافظة، لشهدت شوارع العاصمة عدن، لا سيما الطرق المؤدية إلى ساحة خور مكسر، ازدحامًا خانقًا بالسيارات والجماهير، وربما أدى ذلك إلى اختلال حركة السير وحدوث فوضى. غير أن هذا التنظيم المحكم، الذي قامت به السلطات في العاصمة عدن بالتعاون مع سلطات المحافظات الأخرى، أسهم في إنجاح هذا المشهد الوطني الكبير.

ولا شك أن هذا العرس الجماهيري، وما يحمله من زخم تعبوي وحماس شعبي واسع، قد أثلج صدور قيادتنا الجنوبية، ممثلة بالرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزُبيدي، حفظه الله ورعاه.

وإنني، كمواطن جنوبي، وباسم أبناء صلاح الدين بوابة النصر، أتقدم إلى فخامتكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات القلبية، لما حققته قواتنا المسلحة الجنوبية في ظل قيادتكم الحكيمة من انتصارات، لا سيما في حضرموت، ودحر قوى الإخوان الغازية، إلى جانب ما يشهده الجنوب اليوم من حراك جماهيري بالملايين.

أقولها بوضوح، يا سيادة الرئيس إن هذه الملايين المحتشدة ما هي إلا استفتاء شعبي جنوبي، يبعث برسالة واضحة إلى العالم أجمع مفادها: كفى إلى هنا، نريد دولتنا كاملة السيادة، غير منقوصة، ولا تخضع لأي مشاريع صغيرة أو حلول مجتزأة. شعب الجنوب يقف معك، ومستعد لمواجهة كل التحديات.

أعلنها دولة، كما تنادي بها الجماهير، فقد حسم الشعب أمره، ولن يتراجع قيد أنملة عن مطلب إعلان دولة الجنوب العربي. لا اعتبار اليوم لأي شيء سوى إعلان الدولة، فلتتخذ القرار التاريخي، أيها القائد والزعم، بالشجاعة التي عهدناها في مواقفك المشرفة، ولا تخذل شعبك، ولا دماء الشهداء.

إن شعب الجنوب لم يعد لديه ما يخسره أكثر مما خسره في المراحل الماضية، حتى لو وُجدت معارضة إقليمية أو دولية. لقد صبر شعبنا طويلًا، وذاق مرارة المعاناة، وقدم الغالي والنفيس انتظارًا لهذا اليوم.

سيادة الرئيس، إن الشعب قد اتخذ قراره، وأصبحت الكرة اليوم في ملعبكم. نسأل الله أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه، ولما فيه خير شعبكم وأمتكم.