أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات المثيرة، مساء الأحد، ركزت على المفاوضات التي وصفها بـ"العميقة" مع إيران، ممهداً لها بتهديدات صارمة في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز.
وهدد ترامب بأن إيران ستواجه "الجحيم" إذا لم تمتثل، محدداً الساعة التي تنتهي فيها المهلة، والتي حددها على منصته تروث سوشيال بـ"الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بالتوقيت الشرقي (3:00 فجر الأربعاء بتوقيت مكة)".
سير المفاوضات
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أن المفاوضات تجري عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، من خلال رسائل نصية بين مستشاري ترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بهدف التوصل إلى حزمة من إجراءات بناء الثقة التي قد تفضي إلى تمديد المهلة أو عقد اجتماع مباشر. لكن المصادر أكدت أنه "لم يتم تحقيق أي اختراق".
وقال ترامب لشبكة إيه بي سي نيوز إن المفاوضات "تسير بشكل جيد، لكنك لا تصل أبداً إلى خط النهاية مع الإيرانيين"، مضيفاً أن واشنطن وطهران كانت قريبتين من اتفاق لإجراء مفاوضات مباشرة، لكنه اعتبر تأجيلهم غير جدي، ما دفعه إلى تنفيذ ضربة على جسر رئيسي قرب طهران الأسبوع الماضي.
تهديدات ترامب
كرر ترامب تهديداته في عدة مقابلات صحفية، مؤكدًا أنه سيقوم بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم يوافق القادة الإيرانيون على إعادة فتح مضيق هرمز، وأضاف أن إيران ستحتاج لعشرين عامًا لإعادة الإعمار، "إذا حالفهم الحظ، هذا إذا بقي لديهم بلد أصلاً".
وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز، قال ترامب إن "الجسور ومحطات الطاقة ستتهاوى في شتى أنحاء إيران"، مهدداً كذلك بالاستيلاء على النفط، إذا لم تبرم طهران اتفاقاً سريعاً.
وعلى منصته تروث سوشيال، كتب ترامب منشورًا ناريًا قال فيه: "الثلاثاء، يوم محطات الطاقة والجسور، مدمجين في يوم واحد في إيران… افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في جحيم – فقط راقبوا".
الردود والتحفظات
ورداً على سؤال عن معاناة الشعب الإيراني في حال ضرب البنية التحتية المدنية، زعم ترامب أن الإيرانيين "يريدون منا أن نفعل ذلك"، مشيراً إلى أن الشعب "يعيش في جحيم".
وأشارت الصحف الأمريكية إلى أن مساعدي الرئيس أوضحوا أن الضربات المحددة بدقة مسموح بها لعرقلة قدرة إيران على بناء صواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة نووية، لكن الضربات واسعة النطاق على محطات الطاقة والجسور تثير تساؤلات قانونية وإنسانية، فيما ترى طهران أن هذه التهديدات تكشف عن نية واشنطن لارتكاب "جرائم حرب".