آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

من زعل المهندس !

الجمعة - 26 ديسمبر 2025 - الساعة 05:49 م
وائل لكو

بقلم: وائل لكو
- ارشيف الكاتب


د.وائل لكو

منذ ظهوره في سلم القيادة السياسية لدولة اليمن الديمقراطي منتصف الثمانينات كخيار توافقي بين المتصارعين الجنوبيين في تلك المرحلة برز اسمه لكي يلعب دورا مهما في الدولة الجنوبية في مرحلة اتسمت بالعنف والتصفية الدموية ولكي يعمل على تهدئة الغليان ومنع شررة النيران ،ولعل من أبرز صفات الرجل الهادئ هي المحافظة على صفته المدنية والعمل على تكريس ثقافته المدنية المميزة له ولابناء منطقته حيث سبقت صفته المدنية أسمه في إشارة إلى تكنوقراطية الصفة وابتعادها عن غيرها من الصفات السياسية التي صاحبت تلك الفترة كالمناضل والتقدمي واليساري وغيرها.حيث كان يذكر اسمه مسبوقا بصفتة المهنية بالمهندس حيدر أبوبكر العطاس .

ولانبالغ إذا قولنا بأن العطاس كان من أكثر الساسة الجنوبيين المقاومين لفكرة الوحدة الاندماجية وهذا بشهادة كل من عايشوا تلك المرحلة وكان الاكثر اصطداما برأس الدولة الشمالية والقوى التقليدية المتعاونة معها وهو مابرز عقب الوحدة بين شطري اليمن وكاد الرجل أن يدفع ثمنها من حياته عندما تم استهدافه مباشرة ولولا العناية الإلهية لكان في خبر كان.

وعقب حرب ٩٤ م وخروجه من السلطة مارس الرجل دوراً محوريا في معارضة سياسة الضم والألحاق التي مارسها نظام الشمال على الجنوبيين ومع ظهور الحراك الجنوبي برز اسم العطاس كأحد المحاورين المعارضين والموضحين لحراك الشعب الجنوبي مبينا الأخطاء التي وقع بها نظام الشمال وكان صوته ومكانته السياسية تشكلان عامل ضغط محرج للنظام الشمالي. واليوم نرى مواقف الرجل لا تخدم المشروع الجنوبي وهو ما شكل عامل استغراب عند كل الجنوبيين !

ممايدعوا لمعرفة الأسباب والعمل على حلها ولن يكون ذلك مجديا الابالتواصل والجلوس مع شخصية متزنه سياسياً ولها مكانتها على الساحة الوطنية ،فالمهندس حيدر أبوبكر العطاس جنوبي خدم الدولة الجنوبية من مواقع مختلفة ويجب التواصل والانفتاح معه وحل الإشكالات والاستفادة من تجربته والعمل على طي صفحة الخلافات ليس مع العطاس وحسب بل ومع كل السياسيين الجنوبيين فالجنوب بحاجة للجميع ويتسع للجميع .