يستقبل المواطنين العام الجديد 2026 وسط معاناة متفاقمة تعيشها شريحة واسعة من موظفي القطاعات الحكومية، المدنية والعسكرية، نتيجة استمرار تأخّر صرف مرتباتهم لأشهر متتالية، دون أي تحرك فعلي من الجهات المعنية لمعالجة هذا الملف الإنساني والاقتصادي الشائك.
ففي الوقت الذي تمر فيه القطاعات العسكرية بأزمة تأخّر رواتب تمتد لأربعة أشهر، تعاني القطاعات المدنية من تأخّر لشهرين، ما ألقى بظلاله الثقيلة على حياة آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كلي على هذه المرتبات في تأمين احتياجاتها الأساسية.
أصبح السؤال اليومي المتكرر على ألسنة الجميع: "هل في راتب؟ متى الراتب؟"، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي لا تزال تتفاقم عامًا بعد عام، دون حلول جذرية أو اهتمام حقيقي من الجهات المختصة.
إننا نرفع صوتنا عاليًا، ونناشد كل من له صله من الجهات المعنية وغيرها بسرعة التحرك العاجل لصرف المرتبات المتأخرة، وإنقاذ هذه الشريحة المنهكة من مزيد من التدهور المعيشي والإنساني. فهذا الملف لا يحتمل التأجيل، ، كونه يمس حياة الناس وكرامتهم بشكل مباشر.
*الإعلامي بدر عشيش الكازمي*
31 ديسمبر 2025