الخيار الأول
أن يراجع مساره بجدية ويتجه نحو استقلالية حقيقية في صناعة قراره السياسي بعيدا عن أي تبعية خارجية وأن يثبت أنه ليس أداة لتنفيذ أجندات إقليمية بل كيانا نابعا من نضال الجنوبيين وتطلعاتهم وهذا يتطلب موقفا وطنيا واضحا وعدم الانجرار وراء مواقف مثيرة للجدل مثل التلويح بتطبيع مجاني لا يخدم القضية الجنوبية ولا المصلحة الوطنية
الخيار الثاني
أن يواجه خطر التفكك وفقدان الزخم السياسي خاصة في ظل تبدل المواقف الإقليمية حيث لم تعد السعودية تنظر إليه كحليف كما في السابق بعد أن كانت شريكا أساسيا في تمكينه وشرعنة حضوره داخل مؤسسات الدولة فالحضور الخارجي لرئيس المجلس الانتقالي كان مرتبطا بصفته الرسمية كنائب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي لا باعتباره رئيسا لدولة مستقلة.
وفي حال سحب الغطاء السياسي عنه من قبل الشرعية والتحالف فإن المجلس سيكون مطالبا بإعادة تموضعه بما في ذلك التعاطي مع ملف حضرموت والمهرة بما ينسجم مع الإرادة الإقليمية ومسار التسوية السياسية الشاملة.
الخلاصة أن الاستمرار في سياسة العناد والتصعيد لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات في الجنوب في وقت أنهك فيه المواطن البسيط ولم يعد يحتمل أزمة جديدة فوق ما يعانيه من معاناة يومية
*محمد عبدالقوي الاسرائيلي*
*31 ديسمبر 2025*