منذ أن أعلنت المملكة العربية السعودية موافقتها على طلب مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإطلاق حوار جنوبي جنوبي يفضي لإنهاء الانقسام الجنوبي ويعمل على إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية ، لازالت القنوات الإخبارية الممولة من السعودية تشن حملة ممنهجة للأساءة للمجلس الانتقالي وقيادته دون اعتبار للدعوة الموجهة للجنوبيين للحوار ولعل أبرز تلك القنوات هي قناة العربية وشقيقتها الحدث التي تستضيف شخصيات مهاجرة ولاتمارس مهامها العملية من داخل الوطن منذ تعينها قبل عشر سنوات بل انها تستخدم منذ يومين نغمة محاسبة قيادة الانتقالي وتقديمهم للمحاكمة ! فمن سيحاكم قيادة الانتقالي مدعي الشرعية الهارب أو انتهازي يسترزق من مال الدولة دون أن يمارس مهامه من الداخل ؟
ان ماتقوم به قناة العربية والحدث الممولة سعوديا لاينسجم مع الدعوة الكريمة من حكام المملكة للحوار الجنوبي ولاتخدم هذا الحوار المزمع عقده لإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية.كما أن طي صفحة الماضي يجب أن يكون بمراجعة ماتم انجازة والوقوف على أهم السلبيات التي رافقت تلك المرحلة وجعلت المواطنين ينفضوا عن الشرعية ويبحثوا عن بديل لإنقاذهم ،فاذا كانت المملكة المترامية الأطراف لاتريد من يزعجها على حدودها ويهدد أمنها فإن الجنوبيين يأملوا أن يجدوا دولتهم الآمنه والموفرة لأبسط حقوقهم فلا يعقل أن تأمن المملكة السعودية وشعب الجنوب غير آمن وعليه فإن الواجب يحتم على الجميع سواء المتحاورين أو من يرعاهم أن يوفروا الأمن والأمان لشعب الجنوب ويضعوا نصب أعينهم بأن الشعب الجنوبي لن يرضى بأنصاف الحلول ولن يقبل بالانتهازيين الذين جلبتهم طاولات الحوار السابقة ممن أضاعوا الوطن وفروا هاربين دون أن يقدموا للشعب أي حلول تعيد الوطن ومؤسساته للعمل.
ان الدعوة للحوار يجب أن تترافق بإنهاء التصعيد الإعلامي والعمل على تقريب وجهات النظر بعيدا عن المصالح الضيقة فالوطن يتسع للجميع والمواطن لن يصبر على الوعود .