آخر تحديث :الأربعاء-04 فبراير 2026-02:13ص

الى الاخوة شمالا

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 10:20 م
وضاح الاحمدي

بقلم: وضاح الاحمدي
- ارشيف الكاتب


ـ وضاح الأحمدي


المطلوب من النخبة في الشمال، مثقفين وسياسيين، ترجيح العقل واستحضار شرف الخصومة بعيدًا عن الشطط والتكثيف الإعلامي اللامسؤول في كيل التهم ونشر الإشاعات.


عدن هي أكثر المدن استقرارًا جنوبًا وشمالًا، في الفترة الحالية من الحرب، ملاذًا للهاربين وسوقًا مفتوحًا للعمال والباعة والصنايعية، خصوصًا الوافدين من الشمال، كما ومعبر هجرة أفضل من نظيراتها من مدن المطارات والموانئ، وإن تخللتها بعض الأخطاء الناجمة عن ارتداد عكسي لأخطاء سابقة يوازيها قلة خبرة في إدارة الأزمات واحتواء آثارها.


الحجج التي يتم الترويج لها حاليًا بوصف عدن مدينة طاردة وعنصرية ليس لها أساس من الصحة، بل تكرار غبي لذات الأخطاء التي ارتكبت بحق الجنوبيين في حرب 94، أقلها فتاوى التكفير، حينها اندفع العامة من الإخوة الشماليين بعقيدة مضللة، كانت محصلتها أن دفع الجميع ثمن ذلك غاليًا، وتم مصادرة الطموحات العامة بدولة مدنية، كانت وما تزال هي الطموحات السائدة للجميع.


والحقيقة أن الكثير من المغرر بهم حينها وجدوا في عدن مدينة هجينة ينتمي لها كل أطياف المجتمع اليمني، بل وجاليات آسيوية وأفريقية استوطنت المدينة وصارت جزءًا أصيلًا من تركيبتها المجتمعية، فضلًا عن مساجدها القديمة ومراقد الأولياء ومعابد بعض الديانات التي مرت في تاريخها.. ولكن بعد خراب مالطا.


إن التحريض العنيف المكرس نحو عدن خلال اليومين الماضيين، ليس سوى عملية تفخيخ لما تبقى من مظاهر التعايش السلمي والحضاري في المدينة وإجترار غبي لأساليب قديمة هدفت الى صناعة نصر هو في الأساس هزيمة جمعية ليس إلا.