الإخوة الكرام
معالي وزير الداخلية وسعادة رئيس جهاز أمن الدولة
تحية تقدير واحترام
نرفع إليكم هذا النداء الصادق إيماناً بعدالتكم وحرصكم على فرض هيبة الدولة وترسيخ دعائم القانون والمؤسسات بعيداً عن العبث والإقصاء والتوظيف السياسي الذي يهدد ما تبقى من ثقة المواطن في منظومة الأمن والعدالة.
لقد تابعنا بقلق بالغ ما جرى من صدور أوامر إدارية تعسفية مخالفة للنظام والقانون قامت بها جهات لا تمتلك الصلاحية القانونية في إصدار مثل هذه القرارات السيادية الحساسة، والتي مست بشكل مباشر نخبة من الكوادر الأمنية المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والانضباط.
صدرت هذه الأوامر من قبل المدعو حامد لملس مستغلاً موقعه كرئيس للجنة الأمنية وبغطاء سياسي معروف من المجلس الانتقالي وبالتعاون مع المدعو مطهر الشعيبي. وكل ذلك تم خارج إطار القانون ودون أي مسوغ رسمي من الجهات المخوّلة بالتعيين أو الإعفاء وهو ما يعد تجاوزاً صارخاً لا يمكن السكوت عنه.
إننا نضع بين أيديكم هذه القضية مؤكدين أن من تم استبعادهم بهذه الطريقة الجائرة هم من أعمدة العمل الأمني في العاصمة المؤقتة عدن وتميّزوا خلال سنوات خدمتهم بالنزاهة والخبرة الواسعة والسلوك القيادي الحكيم، ومنهم:
*عميد/ عبدالله قائد كرعون* مدير عام أمن مطار عدن الدولي
*عميد/ عارف علي صالح السعدي* مدير عام أمن شرطة المنطقة الحرة
*عميد/ أحمد الدوبحي* مدير أمن الدولة بمطار عدن
هؤلاء الضباط لم يكونوا مجرد موظفين بل حُماة للمؤسسات وضمانة لاستقرار مواقعهم الحساسة وهم اليوم يطعنون بحق عبر القضاء الإداري استناداً إلى أن قرارات تعيينهم أو إعفائهم تعد من اختصاص الدولة المركزية فقط ولا يجوز العبث بها بقرارات فردية أو سياسية.
نأمل منكم وبكل رجاء وثقة التوجيه الفوري والعاجل بإعادة النظر في هذه القرارات وإعادة الاعتبار لتلك الكوادر الوطنية المخلصة.
فإنصافهم اليوم ليس فقط تصحيحاً للخلل بل هو استعادة لهيبة الدولة أمام العبث الذي يتم باسم المناصب والنفوذ.
لا نريد عدالة مؤجلة نريد قراراً شجاعاً ينصف من خدموا الوطن بصمت وشرف.
مع خالص تقديرنا واحترامنا.