آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

حوار جنوبي - جنوبي في الرياض صمام أمان لحل القضية الجنوبية

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 08:13 م
إبراهيم سفيان القدسي

بقلم: إبراهيم سفيان القدسي
- ارشيف الكاتب


شهدت الساحة السياسية الجنوبية تطوراً بارزاً مع استجابة النخب الممثلة للمحافظات الجنوبية لدعوة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لانخراطها في الحوار الوطني الجنوبي–الجنوبي المنعقد في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية. ويهدف هذا الحوار إلى تصحيح مسار المطالب العادلة وإيجاد حل جذري للقضية الجنوبية عبر إشراك جميع الأطراف دون إقصاء أو تهميش.


وقد جاء هذا التوجه بعد سنوات من التفرد في تمثيل القضية الجنوبية من قبل المجلس الانتقالي، الأمر الذي أدى إلى فشل في تحقيق تطلعات أبناء الجنوب، وتعقيد المشهد السياسي نتيجة استخدام القضية في مشاريع خارجية أضرت بالسيادة الوطنية، فضلاً عن ممارسات المليشيات التابعة للمجلس بحق المواطنين وتورط بعض قياداته في قضايا فساد.


وفي خطوة وُصفت بالمفصلية، أعلنت قيادة المجلس الانتقالي المشاركة في الحوار قرار حل المجلس وإلغاء جميع هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي حفاظاً على مستقبل قضية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره، بما يضمن صون السلم الأهلي والأمن الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ودول الجوار.


البيان الصادر عن قيادة المجلس أوضح أن الأخيرة لم تكن طرفاً في القرار المتعلق بالعملية العسكرية التي استهدفت محافظتي حضرموت والمهرة، مشيرة إلى أن تلك العملية أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأضعفت النسيج المجتمعي، وأسهمت في توتر العلاقة مع المملكة العربية السعودية. وأكد البيان أن حل المجلس الانتقالي يمهد لعقد مؤتمر جنوبي شامل برعاية الرياض.


ويُنظر إلى دعوة الرئيس رشاد العليمي لعقد هذا المؤتمر باعتبارها طوق نجاة حال دون انزلاق الوضع نحو صراع داخلي جديد بين أبناء الجنوب، مضيفاً بذلك إنجازاً وطنياً يُسجل في مسيرة استعادة الدولة، ويعزز الوحدة الوطنية بذكاء وفطنة سياسية.