في مرحلة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية وتكاتف الجهود جاءت المداخلة الأولى لوزير الدولة محافظ العاصمة عدن الشيخ عبدالرحمن شيخ اليافعي لتضع ملامح طريق واقعي يعكس إدراكا عميقا لحجم التحديات ومسؤولية المرحلة المقبلة فقد تحدث المحافظ عن أولويات العمل وعن رؤية طموحة تهدف إلى إعادة عدن إلى مكانتها الطبيعية كمدينة حاضرة بقوة في محيطها وقادرة على النهوض من جديد بإرادة أبنائها ومؤسساتها
ما يميز هذا الطرح ليس فقط وضوح الأهداف بل التأكيد الصريح على أن نجاح أي خطة لا يمكن أن يتحقق بجهد جهة واحدة بل عبر شراكة حقيقية بين السلطة المحلية والمجتمع وفي مقدمتهم الشباب وأبناء عدن بوصفهم الركيزة الأساسية لأي مشروع نهوض وتنمية إن هذه الدعوة تعكس فهما سياسيا وإداريا متقدما يقوم على العمل الجماعي وتحميل الجميع مسؤولية المشاركة في البناء بدل الاكتفاء بدور المتفرج أو الناقد
إن الوقوف إلى جانب المحافظ في هذه المرحلة ليس موقفا شخصيا بل هو موقف وطني وأخلاقي تجاه عدن ومستقبلها فدعم السلطة المحلية ومساندة خططها والتفاعل الإيجابي مع برامجها يمثل عاملا حاسما في تحويل الرؤى إلى واقع ملموس وفي تجاوز حالة الإحباط والتشكيك التي أرهقت المدينة خلال السنوات الماضية
عدن اليوم بحاجة إلى وحدة الصف وإلى خطاب مسؤول وإلى إرادة جماعية تؤمن بأن التغيير ممكن وأن النهوض يبدأ بخطوة صادقة وعمل منظم ومن هنا فإن الالتفاف حول قيادة المحافظة والتعاون معها بروح إيجابية يشكلان مدخلا حقيقيا لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وبناء حياة كريمة تليق بعدن وأهلها
نسأل الله التوفيق والسداد وأن تكون هذه المرحلة بداية خير لعدن تنعم فيها بالأمن والاستقرار وتستعيد دورها ومكانتها بسواعد أبنائها وتكاتف الجميع من أجلها
ناصر محمد عشال