آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-03:02م

محافظ عدن وواجب الوقت

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 06:33 ص
د. سعيد سالم الحرباجي

بقلم: د. سعيد سالم الحرباجي
- ارشيف الكاتب


بداية نبارك للأخ العزيز عبدالرحمن شيخ ثقة القيادة السياسية بتعيينه محافظاً لمحافظة عدن .


وفي الوقت ذاته ندرك حجم التحديتات والصعوبات، والمعوقات التي تكتنف طريقه .


ومع كل ذلك ، ورغُم كل ذلك إلا أنَّنا لعلى ثقة مطلقة من قدراته

وإمكاناته ، ومؤهلاته التي بها سيتجاوز تلك العقبات الكأداء،

وسيبحر بسفينة عدن الحبيبة إلى شاطئ الانجازات .


ولكن كل تلك الطموحات ، وكل تلك التطلعات ، وكل تلك الأمنيات مرهونة بمدى حجم الدعم ، والتأييد ،

والمساندة للأخ المحافظ من قبل

كافة شرائح المجتمع دون استثناء .


نحن اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة من عمر زمن هذه المحافظة

الرائعة ..

هذه اللحظة تقتضي من الجميع

الصدق ، والإخلاص ، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية حتى نرى عروس البحر في أجمل حلتها

وفي أزهى طلتها .


لقد عانت عدن كثيراً ، وَحُرِمت من أن تقوم بدورها الريادي ، والاقتصادي والثقافي والعلمي ، والأدبي ، والفني ، والسياحي ، كمدينة لها موقعها ، ولها ميزتها ، ولها مكانتها العالمية .


وآن الآوان لأهلها البسطاء أن ينعموا

بحياة كريمة ، آمنة ،وادعة ، وأن

يناولوا حظهم الوافر من الخدمات

وعلى جميع صعداء الحياة.


على الأخ المحافظ واجبات ، وله

حقوق وعلى المجتمع العدني واجبات ولهم حقوق.

فعملية النجاح هنا تكاملية .


لقد أصبح الأخ عبدالرحمن شيخ

محافظاً لمحافظة عدن...

وعلى الجميع أن يستوعب هذا

المتغير الجديد ، وأن يتعامل مع

الوضع الحالي .


هناك بعض المهووسين لديهم

تفكير غريب ، وقناعات عجيبة..

يتمثل ذلك في معارضتهم ، ووقوفهم

موقف النقيض من المسؤول إذا لم

يكن من جماعتهم ، أو من حزبهم،

أو من مشربهم .

فيتحولوا إلى مشاريع هدم ، وإلى

أدوات تخريب .

ويسعون جاهدين لعرقلة جهود

المسؤول ، ويزرعون الشوك في طريقه

دون أية مبررات منطقية ، أو مسوٌَقات

قانونية معقولة .


هذا الصنف ينبغي أن يُنبذ ، وأن يُعرَّى

على الملأ .

نحن اليوم -أبناء عدن- نُبحر على متن سفينة واحدة ، رُبانها الأخ / عبدالرحمن شيخ....

وحتى تصل سفيننا إلى بر الأمان ،

وترسو على شاطئ المنجزات ...

يتوجب علينا -جميعاً - الحفاظ عليها

من عبث العابثين ، وصونها من أيدي

المخربين .


وأخيراً نتمنى من الأخ المحافظ ،

ونترجَّاه ، ونأمل فيه ....

أن يخلع رداء عبدالرحمن شيخ

وأن يرتدي رداء محافظ عدن

فهو لم يعد عبدالرحمن شيخ ،

بل أصبح محافظاً لعدن .

وهذا يتوجب عليه أن يغادر محيطه الضيق الذي كان يتحرك

من خلاله ، وأن يترجَّل عن صهوة

جواده الذي كان يمتطيه....

حتى يقف من الجميع بمسافة واحدة ،

وأن يتعامل مع الكل كأب حنون ،

وكقائد رحيم وكمسؤول حريص

على مصالح الناس .


أملي في الأخ العزيز عبدالرحمن

شيخ ( وزير الدولة محافظ عدن)

أملي كبير جداً ، وثقتي فيه مطلقة

بأن يتجاوز سلبيات من سبقوه،

وأن يحوط نفسه ببطانة من أهل

الرأي والمشورة ، وذوي الأختصاص

وأن يتوكل على الله ...

فهو نعم المولى ونعم النصير.