آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

بلد الوعود !

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 05:01 م
وائل لكو

بقلم: وائل لكو
- ارشيف الكاتب


كثيرة هي التصريحات التي يسمعها المواطن في بداية يومه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية عن قرب انتهاء أزمة أو تحسن خدمة أو صرف مرتب أو انتهاء مشكلة فالمشاكل لا تنتهي والوعود أيضا لن تنتهي ، وأكثر ما يحز في النفس كثرة الوعود بالحل فذاك المسؤول يتعهد والآخر يتوعد والناشط يبشر والصحفي يجمل دون أن يلمس المواطن اي تحسن وهو وحده من يتحمل تبعات الأزمات ولايجد الا الوعود بالحل.

لم يعد المواطن في عدن يكثرث لكثرة التصريحات أو النقاشات الدائرة في مدينته ولم تعد اخبار اللقاءات المتعدده تهمه كل ما يتمناه أن يجد المسؤول الذي يصدق معه ويعمل لراحته.

في عدن تتخبط التصريحات فمع تصريح لنقل المعسكرات تجد تصريح اخر لدخول القوات لتعزيز من سبق إدخالهم من القوات ! ومن تصريح لدفع الرواتب لتصريح بسفر أعضاء البنك واخر يصرح بانتهاء أزمة الغاز ليتفاجئ المواطن بسلسلة من السيارات تنتظر دورها لتزويد بالغاز ،فأين تكمن المشكلة هل بسرعة التصريحات قبل اكتمال تجيزها ؟ ام بعدم الدقة في نقلها ؟ مع غياب تام للشفافية وتأكيد العمل على حل اصل المشكلة.

ولا أبالغ اذا قلت بأن المرحلة لاتزال في بدايتها وتحتاج إلى مزيد من الوقت ، فالامكانيات محدوده والمشاكل متعدده لكن ذلك لا يعني عدم المقدرة على إيجاد الحل ،ولن يكون ذلك إلا بتوافر :

١- نية صادقة للعمل على إنهاء الأزمات.

٢- تأكيد العمل من الداخل وسرعة إيجاد الحلول.

٣- ابعاد العناصر عديمة الكفاءة وتقديم من تثبت عليه الجدية والنزاهة في العمل.

٤- الابتعاد عن المناطقية والجهوية والمناصرة الحزبية التي لم تأتي فائدتها.

٥- الاقلال من الوعود المرتفعة في سقفها.

٦- العمل بمصداقية وشفافية لخدمة المواطن.

أن كثرة الوعود وعدم تحققها كفيل بتهييج الناس وإفشال أي تجربة فأحرصوا على تلبية حاجات المواطن حتى تثبتوا صدق مساعيكم .