آخر تحديث :الأربعاء-04 فبراير 2026-02:13ص

لنسمو بأبين

الأربعاء - 21 يناير 2026 - الساعة 10:18 ص
فهد البرشاء

بقلم: فهد البرشاء
- ارشيف الكاتب



بما أننا اليوم أمام متغيرات كبيرة في الملف السياسي والاقتصادي والتنموي، والتي تقودها المملكة العربية السعودية، وقد تعهدت بذلك في إحداث نقلة نوعية بإذن الله في واقع البلد المتهالك.


وبما أن أبين ذاقت الويل والثبور وعظائم الأمور منذ العام 2011، من خلال الحروب والنزاعات وتصفية الحسابات فيما بين الفرقاء السياسيين والأخوة الأعداء طوال السنوات العجاف، وظلت تراوح مكانها في كافة المجالات التنموية والاقتصادية والمعيشية، فإنه آن الأوان لأن تنهض أبين وتلملم شتاتها وشعثها، وتطبب جراحها.


آن الأوان لأن نقول كفى لكل من يريد العبث بهذه المحافظة، التي تعد خاصرة الوطن والمعادلة السياسية التي لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها بأي حال من الأحوال، وإن حصل ذلك سيظل المعترك السياسي والتنموي قاصراً لم تكتمل ركائزه.


آن الأوان لأن تعود أبين إلى الواجهة وتنال حقها السياسي والتنموي، وأن تنهض وتعود إلى سابق عهدها ومجدها، وتخرج من بوتقة الحرمان والفقر والتهميش والإقصاء الذي تعرضت له بفعل فاعل.


اليوم المعركة الحقيقية لنا نحن أبناء أبين ليست الشعارات البراقة، ولا الولاءات الضيقة، ولا الانتماءات الزائفة، ولا التبعية المقيتة. معركتنا في أبين هي معركة البناء والإعمار والتنمية، والسعي لأن تكون أبين في المقدمة سياسياً وتنموياً ومعيشياً.


يجب أن نترفع ونسمو فوق الصغائر، ونتجاوز الخلافات المفتعلة من قبل بعض الأطراف التي زرعت الفرقة بوعود عرقوبية زائفة، ضحكت بها على ذقون البسطاء ممن انجرفوا خلف بريقها ولمعانها.


إن أردنا أن نرتقي بأبين، فعلينا أن نترك كل الشخصيات الورقية التي لم نلمس منها خيراً قط، ونفكر فقط: كيف نسمو بأبين؟


دمتم بخير

فهد البرشاء

21 يناير 2026م