ظلت القضية الجنوبية رغم عدالتها حبيسة للإدراج المغلقة ويكسوها الغبار لسنوات طويلة بتعمد أو لأغراض سياسية بحته أو لأسباب مناطقية .
اعتقد ان العالم والاقليم ينظرون للقضية الجنوبية رغم أهميتها ينظرون لها كقضية ثانوية نظراً لما الحقته الأزمة اليمنية بشكلها العام من أوضاع كارثية على الوطن والمواطن من حروب و نزوح و هجرة للملايين من اليمنيين .
لاشك أن الأزمات المتتالية في اليمن تتمثل أسبابها الرئيسية في عدم إيجاد حلول حقيقية للقضية الجنوبية و كل ما يتم هو التعامل معها بسياسة الترحيل بعيداً عن اي حلول حقيقية أو حلول ناجعة و محاولة رؤيتها من الزاوية العمياء التي تحجب النظر الجيد عن القيادات و النخب السياسية في البلد .
وبعيداً عن التعصبات والتشنجات ستظل القضية الجنوبية حجر الأساس لاي معالجات و حلول لأزمات هذا البلد .
اليوم واقول اليوم ان الجنوبيين أمام منعطف تاريخي هام يتمثل في الحوار الجنوبي الجنوبي المزمع إقامته في الرياض وهو ما يمثل فرصة تاريخية للملمة جراحهم و ازاحة خلافاتهم جانباً و الدخول في حوار الإخوة بقلوب تتملكها العزيمة و الاصرار لمستقبل أفضل بعيداً عن أي مصالح شخصية ضيقة فمن أراد أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه فلتكن مصلحة المواطن و تطلعاته هي المصلحة العليا وأقول مصلحة المواطن فقط و ليس اي مصلحة أخرى من أجل استقرار دائم و حياة افضل .