رسالة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي
وإلى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي
ودولة رئيس الحكومة الجديدة
إن استحقاق حضرموت في التشكيلة الحكومية القادمة لا يُعد محاصصةً مناطقية ولا اصطفافًا حزبيًا، بل هو حق عادل تفرضه معايير العدالة والمساواة والإنصاف الوطني.
فحضرموت ليست مجرد محافظة، بل تمثل ثلث الجغرافيا اليمنية، وتشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني؛ إذ تُعد الخزان النفطي الأهم، والرافد الرئيس للثروة السمكية والزراعية، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي وثقلها السكاني والتاريخي، ودورها المحوري في دعم الدولة واستقرارها.
وقد ظلت حضرموت، رغم كل التحديات، نموذجًا للاستقرار النسبي، ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات العامة، ورافعة اقتصادية حقيقية للدولة، كما أسهم أبناؤها بكفاءاتهم وخبراتهم في إدارة مؤسسات الدولة عبر مختلف المراحل، الأمر الذي يجعل تمثيلها العادل ضرورة وطنية لا يمكن تجاوزها.
وعليه، فإن العدالة تقتضي أن تكون حصة حضرموت في التشكيل الحكومي القادم الثلث، باعتبار ذلك عدالة جغرافية واقتصادية وقانونية، تضمن تمثيلًا حقيقيًا لثقل حضرموت ومكانتها، وتؤسس لشراكة وطنية متكافئة، وتسهم في تصحيح المسار وبناء مرحلة جديدة يكون شعارها العدالة والمساواة والتأسيس السليم للدولة.
أما اختيار الكفاءات الحضرمية فهو حقكم القانوني والدستوري، ولا خلاف على ذلك، غير أن تثبيت الحصة العادلة يبقى حقًا أصيلًا لحضرموت وأبنائها، بما يضمن الشراكة الحقيقية والندية الوطنية.
إن ثقتنا بحكمتكم كبيرة، وبقدرتكم على إنصاف حضرموت التي أنصفت الوطن، وترسيخ هيبة الدولة، وتحقيق التوازن العادل الذي يخدم اليمن أرضًا وإنسانًا.