آخر تحديث :السبت-24 يناير 2026-12:59م

إلى المشاركين في مؤتمر الحوار الجنوبي _ قدّموا العقل والمنطق وأنقذوا الجنوب من مغامرات الدم

الجمعة - 23 يناير 2026 - الساعة 11:41 م
العلفي امذيب ناصر

بقلم: العلفي امذيب ناصر
- ارشيف الكاتب


مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي ليس حدثًا جازعا" بل الخطوة الأولى الصحيحة على سلّم الخروج من المأزق اليمني برمّته . فالتوافق الجنوبي هو حجر الزاوية لأي توافق يمني–يمني لاحق ومن دونه سنظل ندور في حلقة صراع لا تنتهي .

اليوم أمام الجنوبيين مشاريع ورؤى متعددة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن الحل النهائي وهذا أمر صحي وطبيعي . الخطر ليس في اختلاف الرؤى بل في القفز الأعمى فوق الواقع والتاريخ والجغرافيا .

هناك من يطرح مشروع فك الارتباط رافعا " شعار تقرير المصير بتاويلات انتقائية للقانون الدولي دون إدراك أن هذا القانون نفسه يرفض الانفصال الأحادي عن دولة قائمة ومعترف بها ويفضل المسارات السياسية التوافقية المتدرجه , وهذا يعطي الطرف الآخر الشمالي الرفض المطلق لهذا المشروع وممكن يجرنا إلى حروب طويله قد أنهكت اليمن وستنهك ما تبقى في حروب لا تبقي ولا تذر

وهناك من يطرح دولة اتحادية من إقليمين (شمالي وجنوبي) لفترة زمنية محددة يعقبها استفتاء جنوبي حر وهو مشروع واقعي متوازن وقابل للتسويق داخليًا وخارجيًا ولا يستطيع الطرف الآخر رفضه بسهولة .

في المقابل فإن مشروع الدولة الموحدة واسعة الصلاحيات مرفوض جنوبيًا جملةً وتفصيلًا لأنه يعيد إنتاج الفشل نفسه بأدوات جديدة

كما تظل مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية – مع إعادة النظر في شكل وعدد الأقاليم – ضمن الخيارات المطروحة للنقاش.

كل هذه المشاريع يجب أن تُناقش بعقل بارد ومسؤولية وطنية داخل قاعة الحوار لا في ساحات التخوين والمزايدات .

ومن وجهة نظري فإن مشروع الدولة الاتحادية من إقليمين بمرحلة زمنية واضحة يعقبها استفتاء شعبي جنوبي هو الأكثر عقلانية في هذه اللحظة التاريخية مشروع يجنّب اليمن الاغتيال السياسي والحروب المفتوحة ويحمي الجنوب من التمزق ويحافظ على هو ويقود شعبه إلى برّ الأمان بأقل كلفة وأكبر مكسب .

فلنختر طريق العقل… قبل أن تفرض علينا البنادق طريق الدم.

تحياتي

ابو عبدالوهاب العلفي

امذيب الحنشي..