آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-12:59ص

الوطن بين أزمات الحاضر وحلم القائد المنقذ

السبت - 24 يناير 2026 - الساعة 11:10 م
م. صالح محمد المخدر

بقلم: م. صالح محمد المخدر
- ارشيف الكاتب


يمرّ الوطن اليوم بمرحلةٍ دقيقةٍ تتكاثر فيها الأزمات وتتعاظم التحديات على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى بات المواطن يشعر بثقل الواقع وضيق الأفق، ويبحث عن بصيص أمل يعيد إليه الثقة بالمستقبل، وفي خضم هذا المشهد المعقّد، يبرز الحنين إلى قياداتٍ وطنيةٍ صادقة، كان همّها الأول بناء الدولة وخدمة الشعب، لا السعي وراء المصالح الضيقة،

إن الوطن اليوم بحاجة إلى شخصيةٍ قياديةٍ بحجم سالمين ربيع علي، ذلك القائد الذي ارتبط اسمه بالبساطة، والاقتراب من هموم الناس، والإيمان العميق بالعدالة الاجتماعية، لم يكن سالمين ربيع زعيماً تقليدياً، بل كان رمزاً لمرحلةٍ حاولت أن تضع الإنسان في صدارة الاهتمام، وأن تجعل من الدولة أداةً للتنمية والاستقرار لا وسيلةً للهيمنة أو الإقصاء،

لقد جسّد سالمين ربيع علي نموذج القائد الذي يستمد شرعيته من الشعب، ويعمل بروحٍ وطنيةٍ خالصة، متسلحاً بالإرادة والإخلاص، لا بالقوة والبطش، واليوم، ومع ما يعيشه الوطن من انقسامات واضطرابات، تبرز الحاجة الملحّة إلى قائدٍ يتحلى بالحكمة، ويملك شجاعة القرار، ويؤمن بأن الحوار والتعايش هما الطريق الآمن نحو برّ الأمان والازدهار،

إن استحضار تجربة سالمين ربيع علي لا يعني التعلق بالماضي بقدر ما هو دعوة لاستخلاص الدروس والعبر؛ فالأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين، ولا تنهض إلا بقياداتٍ ترى في السلطة مسؤوليةً وطنيةً وأخلاقية، لا غنيمةً أو امتيازاً، فمتى ما وُجد القائد الصادق، وُجد الأمل، ومتى ما اجتمع الإخلاص مع الرؤية، سلك الوطن طريقه نحو الاستقرار والتنمية والازدهار


مهندس صالح محمد المخدر