آخر تحديث :الثلاثاء-27 يناير 2026-11:43م

فتحي بن لزرق صوت الصحافة الحرة في اليمن و عميد صحافتها

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 08:54 م
عبدالسلام بن سماء

بقلم: عبدالسلام بن سماء
- ارشيف الكاتب


في المشهد الإعلامي اليمني، يبرز اسم فتحي بن لزرق كأحد أبرز الأقلام الصحفية وأكثرها تأثيراً. لم يأتِ هذا اللقب "عميد الصحافة اليمنية" من فراغ، بل من مسيرة طويلة اتسمت بالجرأة، الاستقلالية، والقدرة على التعبير عن الرأي الحر دون أن يتحول الخلاف إلى عداوة أو خصومة شخصية.


فتحي بن لزرق يمثل نموذجاً للصحفي الذي يكتب من منطلق قناعاته، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة أو الانحيازات المصلحية حيث يختلف مع الآخرين في الرأي، لكنه يحافظ على مساحة من الاحترام المتبادل، فلا يجعل من اختلافه سبباً للقطيعة أو العداء.


هذا النهج جعله يحظى بمكانة خاصة لدى القراء، الذين يرون فيه صوتاً صادقاً يعبر عن همومهم دون تزييف أو مجاملة.


يقدم فتحي بن لزرق درساً عملياً في كيفية إدارة الحوار في زمن تتسع فيه الفجوة بين المختلفين و يكتب بوضوح، ينتقد بجرأة، لكنه لا يهاجم الأشخاص بقدر ما يناقش الأفكار والمواقف.

فهذا الأسلوب يرسخ قيمة أن الصحافة ليست ساحة لتصفية الحسابات، بل منبر لتبادل الرؤى وإثراء النقاش العام.


و لا يخفى علينا جميعاً أن فتحي بن لزرق أسهم في ترسيخ مفهوم الصحافة كسلطة رابعة، لها دور رقابي ومجتمعي لا يقل أهمية عن باقي السلطات و فتح مؤسسة و موقع و صحيفة عدن الغد للجميع دون استثناء.


كما أن كتاباته أصبحت مرجعاً للعديد من الصحفيين الشباب الذين يرون فيه قدوة في الالتزام بالمهنية والجرأة في الطرح و بفضل حضوره الإعلامي، صار أحد الأصوات التي يصعب تجاهلها في أي نقاش حول مستقبل الجنوب و اليمن عامة.


فتحي بن لزرق ليس مجرد صحفي يكتب مقالات يومية، بل هو مدرسة قائمة بذاتها في فن الاختلاف واحترام الاخر. عماد تجربته يقوم على أن الصحافة الحقيقية لا تبنى على العداء، بل على الحوار، النقد البناء، والبحث عن الحقيقة. لذلك، سيظل اسمه حاضراً في ذاكرة الصحافة اليمنية كأحد أعمدتها الراسخة وصوتها الحر.