آخر تحديث :الثلاثاء-27 يناير 2026-11:43م

مع حوار جنوبي حقيقي وشامل بعيدا عن الاقصاء وسقفه السماء

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 09:56 م
علي منصور مقراط

بقلم: علي منصور مقراط
- ارشيف الكاتب


تواصل معي ظهر اليوم الأخ العزيز والصديق استاذ الإعلام والصحافة الدكتور محمد علي ناصر الكازمي عميد ومؤسس كلية الإعلام بجامعة عدن السابق يسألني عن مؤتمر الحوار الجنوبي..الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض وبدأ لي من نبره حديثه انه مستاء من عملية الحشد والدعوات للوفود المتجهة إلى عاصمة القرار الرياض وقال انني أرى أن هناك مقدمات غير طبيعية باستثناء واقصاء في التمثيل المجتمعي والجغرافيا لبعض النسيج الاجتماعي القبلي في الجنوب ، وذكر لي بعض ذلك ومنها قبائل باكازم وغيرها ..حاولت أن اطمئن صديقي والزميل الدكتور محمد الكازمي الحراك الجاري في الرياض والدعوات المسبقة هي عملية مشاورات وترويض وان كان بعض اسماء الشخصيات التي تتوافد تباعاً إلى الرياض غير مهمة ولا مؤثرة ولا صاحبة ثقل ووزن ..


حسناً .. اجاباتي لم تكن من معلومات ولا مصادر موثوقة ومقربة من ذوي الشأن بل حرص على المضي قدماً في الترتيبات للحوار وامتصاص غضب وتخوف د.الكازمي الذي قال انت اخي مقراط من بح صوتك وجف قلمك وانت تكتب وتدعو للحوار الجنوبي طوال العشر سنوات اشوفك بعيدا عن المشهد الراهن للحوار ، اجبته أن شاء الله الامور طيبة ويهمني إشراك اهم العقول في حوار ناجح يخرج قضية الجنوب إلى بر الامان بقدر نضال وتضحيات شعب الجنوب


عموماً .. نقلت هذا الاتصال والحوار الثنائي الخاص مع شخصية جنوبية أكاديمية مهمة وهناك المئات من الاتصالات واللقاءات جمعتني ببعض النخب أبدوا انزعاجهم من استثناؤهم ولم توجه لهم دعوات إلى الآن.. الحقيقة ان هذا الحوار كان حلم وهاجس ومازال لكل جنوبي واعي وعاقل واجزم انه الفرصة الأهم في مسار انتصار قضية الجنوبيين فبعده لايستطيع اي طرف سياسي او نطاق جغرافي ينفرد بالتحكم بمصير الجنوبيين وحكمهم . سواء بخيار استعادة الدولة الجنوبية السابقة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة ما قبل مايو ايار ٩٠م أو نظام اتحادي اقاليم وغيرها من أشكال تجارب الدول ..المطلوب الآن التوازن واشراك ممثلي المحافظات الجنوبية الست وايضا الرموز السياسية الوطنية التاريخية ومشائخ وسلاطين وعلماء وأكاديميين ومفكرين ومن لديهم مشاريع توحد ولا تفرق..

من يحملون امانة المسؤولية تجاه تطلعات وأهداف الشعب الجنوبي..

والخلاصة أن مشروع الوحدة اليمنية الذي اقيم العام 90م سقط ولم يعد قابل للتفكير والمزايدة والاجتهاد . وإلا ما داعي لهذا الحوار ..

كل مايهمني اعادة وحدة الشعب الجنوبي واعادة الإخاء والمحبة وتقبل الاخر ومنع الانتقام والعودة إلى الماضي . وفاتكم بعافية.. سلااااام