يشكّل وصول الدعم السعودي لقطاع الكهرباء في العاصمة عدن علامة فارقة وبداية حقيقية لطريق جاد نحو استقرار الوضع العام، بعد سنوات من المعاناة التي أثقلت كاهل المواطن وأرهقت تفاصيل حياته اليومية. فالكهرباء لم تكن مجرد خدمة غائبة، بل كانت عنوانًا لأزمة أوسع، ومع تحسنها يبدأ الأمل في استعادة إيقاع الحياة الطبيعي.
لقد لمس المواطن العدني أثر هذا الدعم بشكل مباشر، خاصة مع التحسن الملحوظ في استقرار خدمة الكهرباء، وايضا دفع الرواتب الأمر الذي انعكس على شعور الناس بالطمأنينة، وأعاد لهم جزءًا من الثقة بأن القادم يمكن أن يكون أفضل. هذا الدعم لم يكن تقنيًا فحسب، بل إنسانيًا في جوهره، إذ لامس احتياجات الناس الحقيقية، وجاء في وقت كانوا بأمسّ الحاجة فيه إلى بارقة أمل.
إن المملكة العربية السعودية، من خلال هذا الدور، تؤكد مرة أخرى أنها لا تنظر إلى عدن من زاوية الدعم المجرد، بل من منظور الشراكة الصادقة والسعي الجاد لعودة الروح إلى هذه المدينة العريقة، وإعادة نبض الحياة إلى شوارعها وبيوتها ومؤسساتها.
وقد عمّت الفرحة أوساط المواطنين، وبدأ الإحساس يتنامى بأن المستقبل يحمل تباشير خير، وأن الصبر الطويل لم يذهب سدى. فحين تتحسن خدمة أساسية كالكهرباء، يتغير المزاج العام، ويستعيد الشارع ثقته، ويولد الأمل من جديد.
ولا يفوتنا التأكيد على الدور البارز للمستشار فلاح الشهراني وفريق عمله، الذين استطاعوا بكفاءة عالية وأخلاق رفيعة أن يصلوا إلى جوهر احتياجات الناس في عدن. لقد كان لجدّيتهم وقربهم من هموم المواطنين أثر محوري في خلق حالة الأمل التي يعيشها الشارع العدني اليوم، وهو ما يُحسب لهم بكل إنصاف.
إن ما تحقق اليوم هو بداية، لكنه بداية صحيحة، وعلى هذا النهج يمكن لعدن أن تستعيد مكانتها، وتنهض من جديد بروح أبنائها، وبدعم الأشقاء، وبإرادة لا تعرف الانكسار.
محمد نصر شاذلي
وكيل أول العاصمة عدن
الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦
عدن