من على أعلى قمم جبال فَحمان يبدأ المشهد كلوحة ربانية مرسومة بإتقان سحاب يلامس القمم وهواء نقي يملأ الصدر طمأنينة وأفق واسع تتدرج فيه الألوان بين زرقة السماء وخضرة الأرض. هناك حيث تتجلّى عظمة الخالق تنبسط سهول الأودية عند سفوح الجبال كأنها بساط أخضر يروي حكاية خصب وجمال لا ينضب.
جبال فَحمان ليست مجرد تضاريس صامتة بل رمز للطبيعة في أبهى صورها جبال شامخة تتعانق مع السحاب وأودية عميقة تنبض بالحياة ومشاهد تأسر الناظرين وتستوقف القلوب قبل العيون. وفي جهة الشرق من مديرية مودية تتجلى هذه الروعة بأوضح صورها حيث تتناثر الأودية بين الجبال في تناغمٍ ساحر يبعث على الدهشة والتأمل.
قمم فَحمان هي ملاذ للراحة وصفاء الروح ومكان يجد فيه الزائر فرصة للهروب من ضجيج الحياة إلى سكينة الطبيعة. هنا يصبح التأمل أسهل والهدوء لغة المكان والجمال رسالة مفتوحة لكل من يعشق الأرض حين تكون على سجيتها.
نأمل أن تكون هذه الصور قد نجحت في نقل شيء من سحر فَحمان وعذوبة مشاهدها وأن تلامس وجدانكم كما تلامس قممها السحاب فتبقى شاهداً حيّاً على جمال يختصر معنى الروعة في