أما الجنود العسكريون الذين تُنهب مرتباتهم اليوم ليلاً ونهاراً على مرأى ومسمع الجميع، دون رادع أو مساءلة فإننا نخاطبهم بوضوح لا لبس فيه حقوقكم ليست مِنّةً من أحد ورواتبكم ليست غنيمة تُقتسم. ما يُسلب منكم هو ثمرة عرقكم وتعبكم وقوت أسرِكم وأمان بيوتكم، وكرامة خدمتكم.
لقد صبرتم طويلاً وتحملتم ما لا يُحتمل بينما تتسع هوة الظلم ويزداد الجشع وتتمادى قيادات فاسدة في العبث بأرزاقكم بلا حياء. لكن الصمت على الظلم لا يصنع عدلاً والسكوت عن الفساد لا يوقفه. آن الأوان أن تُسمَع أصواتكم وأن تُرفَع مطالبكم بوضوح وشجاعة بالكلمة الصادقة والموقف المسؤول وبكل الوسائل المشروعة التي تحفظ حقكم وتصون كرامتكم.
قفوا في وجوه من صادروا أحلامكم قبل رواتبكم وواجهوا من خانوا الأمانة قبل أن يخونوا الوطن. طالبوا بحقكم بثبات ولا تسمحوا لأحد أن يساومكم على لقمة عيش أبنائكم أو يسرق تعبكم تحت أي ذريعة.
ونحن، بكل ما نملك، سنقف إلى جانبكم دعماً وإسناداً كلمةً وموقفاً حتى يعود الحق إلى أهله ويُسترد المسلوب ويُحاسَب كل من تجرأ على قوت الجنود وكرامتهم.
فالحق لا يموت ما دام وراءه مطالب والعدل يبدأ حين يرفض المظلوم أن يكون صامتاً.