آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-02:17ص

المؤسسات الحكومية والسياحية بين العبث والضرورة الملحّة لعودتها للدولة

الخميس - 29 يناير 2026 - الساعة 08:54 م
جمال صالح لهطل

بقلم: جمال صالح لهطل
- ارشيف الكاتب



في السنوات الأخيرة، شهدت مدينة عدن ومعها محافظات الجنوب حالة من العبث والسطو على مؤسسات الدولة من قبل المجلس الانتقالي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل دورها الطبيعي في خدمة المواطن وإضعاف حضور الدولة ومؤسساتها الشرعية. إن استمرار هذا الوضع يهدد ما تبقى من هيبة الدولة ويكرّس الفوضى واللا دولة، وهو ما لا يمكن القبول به.


المؤسسات الحكومية تحت السيطرة

منشآت الدولة، بما فيها المقرات الحكومية، الوزارات، المكاتب التنفيذية، وحتى بعض المرافق الأمنية، أصبحت تحت سيطرة الانتقالي، وهو ما يعطل دورها الأساسي في تقديم الخدمات للمواطنين. هذه المؤسسات ليست ملكاً لفصيل أو جماعة، بل هي ملك للشعب اليمني، ويجب أن تعود فوراً إلى سلطة الدولة الشرعية لتستعيد دورها في إدارة شؤون البلاد وضمان الأمن والاستقرار.



إلى جانب المؤسسات الحكومية، تعطلت المنشآت السياحية والإنتاجية التي كانت تمثل واجهة عدن الاقتصادية والثقافية. فندق عدن، الذي كان رمزاً سياحياً بارزاً، أغلق أبوابه وتحول إلى شاهد على الإهمال. كذلك عدد من الفنادق السياحية الأخرى، ومصنع الغزل والنسيج، وشركة أحواض السفن، ومصنع الفيوش للطماطم، ومصنع شقرة، ونادي البحارة—all هذه المنشآت التي كانت ترفد الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل لآلاف المواطنين، أصبحت خارج الخدمة.



اليوم، بات من الضروري أن يتدخل الرئيس رشاد العليمي والحكومة الشرعية، بدعم من التحالف العربي، لإعادة تشغيل هذه المؤسسات والمنشآت. إعادة تشغيلها ليست مجرد مطلب اقتصادي، بل هي ضرورة وطنية لإعادة الاعتبار للدولة، ولإحياء روح الإنتاج والعمل، ولإعادة الثقة للمواطن بأن الدولة موجودة وقادرة على إدارة شؤونها.


إن المؤسسات الحكومية والسياحية والإنتاجية ليست مجرد مبانٍ أو شركات، بل هي شرايين حياة لمدينة عدن واليمن عموماً. استمرار تعطيلها هو جريمة بحق الشعب، وإعادتها للدولة هو واجب وطني لا يحتمل التأجيل. على الجميع أن يدرك أن لا مستقبل لليمن إلا بعودة الدولة ومؤسساتها، وأن أي محاولة لاحتكار هذه المرافق أو تعطيلها هي خيانة لدماء الشهداء ولتضحيات الشعب.


بقلم المستشار جمال صالح لهطل الفضلي

29 يناير 2026م

عدن