بقلم / احمدامين ألمقطري
في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد يظل الموظف الحكومي وبالأخص المتعاقد الحلقه الأضعف رغم كونه العمود الفقري لاستمرار العمل في المرافق الحكومية وعلى رأسها المرافق الإيرادية التي ترفد خزينة الدولة بالمليارات سنويآ .
ومن هذا المنطلق نتوجه برساله مناشدة صادقة إلى محافظ محافظة عدن آملين منه النظر بعين المسؤولية والعدالة إلى أوضاع المتعاقدين في المرافق الحكومية الذين أمضى الكثير منهم سنوات طويلة في خدمة الدولة دون تثبيت أو استقرار وظيفي ودون الحصول على ابسط حقوقهم التي كفلها القانون والعدالة الوظيفية .
وفي الوقت ذاته لايمكن تجاهل ماتشهده مصلحة الضرائب من اختلالات واضحة في الإدارة والتعامل مع الموظفين حيث يعاني العاملون في المكاتب والفروع من مظاهر ظلم واجحاف يأتي في مقدمتها توقف التأمين الصحي نتيجة عدم سداد مستحقاته لمشغلي الخدمة الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على صحة الموظف وأفراد أسرته وجعلهم عرضة للمعاناة في أبسط الحقوق الإنسانية .
كما تعاني المكاتب والفروع من بطء شديد في سير المعاملات والإجراءات وغياب واضح للوضوح والشفافية في القرارات الإدارية مايخلق حالة من الإرباك وعدم الاستقرار الوظيفي يوثر سلبآ على الأداء العام وعلى نفسية الموظف الذي يجد نفسه مطالبآ بالإنتاج والالتزام دون أن يقابل ذلك أي إنصاف أو تقدير .
ومن المؤسف ان يكون الموظف الذي يسهم بشكل مباشر في رفد خزينة الدولة بمبالغ طائلة هو نفسه من يحرم من المقابل المادي العادل ومن الحقوق الوظيفية الأساسية في مفارقة لاتنسجم مع مبادئ العدالة والامع أبسط أسس الاداره .
إننا نؤكد أن إصلاح أوضاع المتعاقدين ومحاسبة مظاهر الفساد والقصور الإداري وتحقيق الشفافية والعدالة دأخل المرافق الحكومية ليس ترفآ إداريآ بل ضرورة وطنية تضمن استقرار الموظف وتحسن الأداء المؤسسي وتنعكس إيجابآ على خدمة المواطن والدولية معآ .
وهي رسالة نضعها أمام محافظ محافظة عدن ثقة بدوره ومسؤوليته وأملآ في قرارات منصفة تعيد للموظف كرامته وللمرفق هيبته وللعدالة معناها الحقيقي .