إننا نعلن تضامننا الكامل مع صحيفة عدن الغد، ورئيسها، وكافة موظفيها، في مواجهة هذا السلوك المشين الذي قامت به عناصر خارجة عن القانون، أقدمت على اقتحام مقر الصحيفة، وتكسير الأجهزة، والعبث بمحتوياته، والاعتداء على العاملين فيه، وكأنها تتوهم أن هذا الفعل يمنحها أوسمة شجاعة أو يحقق لها إنجازًا وطنيًا.
إننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الأعمال الهمجية، التي لا تعكس سوى عقلية غوغائية مريضة، تعجز عن مواجهة الكلمة الحرة إلا بالعنف والتخريب. فلا يوجد أي مبرر لهذا العمل الجبان سوى صراحة رئيس الصحيفة ووضوح مواقفه في مواجهة الظلم والفساد، أياً كان مصدره.
لقد عرفنا فتحي بن لزرق صريحًا في قول الحق، والحق بطبيعته يزعج أصحاب الظلم، وحين يعجزون عن الرد بالحجة، لا يجدون وسيلة للانتقام سوى الاعتداء والتخريب. لكنهم يتناسون حقيقة راسخة: أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وأن صوت الحقيقة لا يمكن إسكاتُه مهما بلغت أساليب القمع.
ستبقى مؤسسة صحيفة عدن الغد كما كانت، منبرًا حرًا وصوتًا صادقًا، بل وستزداد حضورًا وشعبية بعد هذا العمل التخريبي، لأن الكلمة التي تُستهدف بالعنف هي كلمة أصابت مكمن الوجع.
مقبل القميشي
1 / 2 / 2026