في الوقت الذي كانت فيه المنصات تُغلق أبوابها وتتحيز لآراء محددة، فتحت "عدن الغد" صفحاتها للجميع. لم تكن يوماً حكراً على رئيس تحرير أو مراسل، بل كانت "مساحة مفتوحة" استوعبت آراءنا بمختلف توجهاتنا، وآمنت بأن النقد البناء هو الطريق الوحيد للإصلاح.
وإن الاعتداء الذي طال مكتب الصحيفة في عدن لا يشبهنا، ولا يمثل أخلاقيات الشارع الجنوبي الذي وجد في هذه الصحيفة متنفساً لقضاياه الخدمية والمعيشية. فالناس في عدن والجنوب عامة هم من منحوا هذه الوسيلة "شرعيتها الجماهيرية"؛ لأنها كانت معهم في أصعب اللحظات، تنقل معاناتهم وتوثق أحلامهم بمهنية وشفافية.
محاولات الإسكات أو الترهيب لن تغير من الحقيقة شيئاً؛ فـ "عدن الغد" استمدت قوتها من ثقة المواطن البسيط، ومن إيمانها بأن الصحافة هي مرآة للمجتمع وليست أداة بيد أحد.
ستبقى "عدن الغد" صحيفة كل الناس.. تتربع في القلوب قبل العقول، وتستمر في رسالتها مهما بلغت التحديات. الى جانب العديد من الصحف الاخرى التي تستمد شرعيتها من جماهيرها.